نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
أي والدٌ لأبي، ولو ثبت أنها ولدت منه قبل ذلك وضحَ كونها فراشًا فإنه لا يخرجها من العام لأنها صورة السبب حينئذٍ حقًّا.
٤٢٩ - وجاء في تخصيصِ ما قد جاورا ... في الرَّسْم ما يعمُّ خُلْفُ النُّظَرا
قوله: "خُلْفُ" فاعِل "جاء". وقوله: "تخصيص ما" مصدر مضاف إلى فاعِلِه، ومفعولُه: "ما يُعَم" فـ "ما" الأولى فاعل المصدر أضيف إليه، وما الثانية مفعوله.
وقوله: "في الرسم" يتعلق بـ"جاور". وتقرير المعنى: وجاءَ خُلْفُ النُّظراء -أي المتناظرين- في تخصيص الخاصِّ المجاور للعام في الرسم له، أي إذا ذُكِر خاصٌّ ثم ذُكِر بعده عام مجاور له في الرسم هل يُحمل ذلك العام على خصوص ذلك الخاص أو لا؟
مثاله: قوله تعالى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء/ ٢٥]، فقوله: ﴿تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾ خاص بالمخاطبين، وقوله: ﴿لِلْأَوَّابِينَ﴾ عامٌّ لكل أوَّاب من المخاطَبِين وغيرهم [من عامة الناس، فهل يُحمل قوله: ﴿لِلْأَوَّابِينَ﴾ على خصوص المخاطبين أو] (^١) يبقى على عمومه وشموله لكل أوَّاب كائنًا ما كان؟ وأمثال هذا في القرآن كثيرة، كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ [آل عمران/ ٣٢].
_________
(^١) ما بين المعقوفين من ط.
٤٢٩ - وجاء في تخصيصِ ما قد جاورا ... في الرَّسْم ما يعمُّ خُلْفُ النُّظَرا
قوله: "خُلْفُ" فاعِل "جاء". وقوله: "تخصيص ما" مصدر مضاف إلى فاعِلِه، ومفعولُه: "ما يُعَم" فـ "ما" الأولى فاعل المصدر أضيف إليه، وما الثانية مفعوله.
وقوله: "في الرسم" يتعلق بـ"جاور". وتقرير المعنى: وجاءَ خُلْفُ النُّظراء -أي المتناظرين- في تخصيص الخاصِّ المجاور للعام في الرسم له، أي إذا ذُكِر خاصٌّ ثم ذُكِر بعده عام مجاور له في الرسم هل يُحمل ذلك العام على خصوص ذلك الخاص أو لا؟
مثاله: قوله تعالى: ﴿إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾ [الإسراء/ ٢٥]، فقوله: ﴿تَكُونُوا صَالِحِينَ﴾ خاص بالمخاطبين، وقوله: ﴿لِلْأَوَّابِينَ﴾ عامٌّ لكل أوَّاب من المخاطَبِين وغيرهم [من عامة الناس، فهل يُحمل قوله: ﴿لِلْأَوَّابِينَ﴾ على خصوص المخاطبين أو] (^١) يبقى على عمومه وشموله لكل أوَّاب كائنًا ما كان؟ وأمثال هذا في القرآن كثيرة، كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)﴾ [آل عمران/ ٣٢].
_________
(^١) ما بين المعقوفين من ط.
260