اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
الجعرانة الذي فعله النبيُّ -ﷺ- أفضل منه من التنعيم الذي أمر به عائشة تقديمًا للفعل على القول.

. . . . . . . . . . . . . ... فصاحةٌ وألغيَ الكثيرُ
يعني أن الحبر الفصيح يقدَّم على معارضه غير الفصيح للعلم بأن غير الفصيح مروي بالمعنى؛ لأنه لو كان بلفظ النبي -ﷺ- لكان فصيحًا سواء أريد بالفصاحة معناها الاصطلاحي أو أريد بها البلاغة. وقوله: "وألغي الكثير" يعني أن زيادة الفصاحة تُلغى فلا يرجَّح الخبر الأفصح على الخبر الفصيح، وقيل: يرجَّح بذلك لأنه أقرب إلى كون اللفظ له -ﷺ- لأنه أفصح العرب.

٨٨٦ - زيادةٌ ولغةُ القبيلِ ... ورُجِّح المُجِلُّ للرسولِ
ذكر في هذا البيت ثلاثة مرجحات:
الأول: الزيادة، يعني أن الخبر المشتمل على زيادة يقدَّم على الخبر الخالي عنها؛ لما فيه من زيادة العلم، كترجيح خبر التكبير في العيد سبعًا على خبر التكبير فيه أربعًا (^١)، وأَخْذ الحنفية بخبر الأربع من الأَخْذِ بالأقل.
_________
(^١) حديث التكبير سبعًا أخرجه الترمذي رقم (٥٣٦)، وابن ماجه رقم (١٢٧٩)، والدارقطني: (٢/ ٤٨) من حديث عمرو بن عوف -﵁-. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو أحسن شيء في هذا الباب. ونقل عن البخاري أنه قال ذلك، كما نقله البيهقي في "سننه": (٣/ ٢٨٦) من "العلل الكبير" -وليس في المطبوع منه-. لكن قد تكلم فيه غير واحد، ففي إسناده كثير بن عبد اللَّه المزني أكثر النقاد على توهينه، وأنكروا على الترمذي تحسينه له. انظر "البدر المنير": (٥/ ٧٦ - ٨٠). وله شاهد من حديث عائشة وابن عمرو. =
609
المجلد
العرض
82%
الصفحة
609
(تسللي: 633)