اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
من الاتفاق على عدم احتمال الواسطة غيرُ صحيح، بل الواسطة محتملة في قول الصحابي أمر رسول اللَّه -ﷺ- كاحتمالها في قوله: قال رسول اللَّه -ﷺ-، وما ادعوه من الاحتمالات في الأمر هل للكل أو البعض أو دائم أو غير دائم يظهر ضعفه لأن الصحابي عدل عارفٌ فيبعد أن يروي إلَّا كما سمع.

٥٩٥ - كذا من السنة يُرْوى والتحقْ ... كُنَّا بِه إذا بعهدِه التصَقْ
يعني أن قول الصحابي: "من السنة"، يحتج به وهو في مرتبة ما قبله لظهوره في سنة النبي -ﷺ-، وقيل: لا يُحتج به لأن السنة قد تطلق على سنة الخلفاء الراشدين وغيرهم، وعلى ما قابل الفرض، وغير ذلك. ومثاله: قول علي -﵁-: من السنة ألَّا يقتل حر بعبد (^١).
وقوله: "والتحق كنا به" إلخ ظاهر المؤلف أن هذه المرتبة تساوي ما قبلها للعطف بالواو لكنه ذكر في "الشرح" (^٢) أنها بعدها، ومعنى كلامه أن الصحابي إذا قال: كنا نفعل كذا في عهد النبي -ﷺ-، يكون له حكم الرفع، لأنه محمول على أنه اطلع عليه فقرَّرهم عليه كقول جابر: كنَّا نعْزِل والوَحْي ينزل (^٣).
وقيل: ليس له حكم الرفع، لأن الحجة في عِلْم النبي -ﷺ- به وتقريره عليه، وهنا لم يثبت أنه سمعه، أما إذا قال الصحابي: إن النبي -ﷺ- سَمِعه وأقر عليه كقول ابن عمر: كنا نقول أفضل الأمة بعد نبيها
_________
(^١) أخرجه ابن أبي شيبة: (٥/ ٤٠٩)، والبيهقي: (٨/ ٣٤).
(^٢) (٢/ ٦٥).
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٥٢٠٨)، ومسلم رقم (١٤٤٠).
382
المجلد
العرض
53%
الصفحة
382
(تسللي: 406)