نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
٤٥١ - وقد يجي الإجمالُ من وجهٍ ومِنْ ... وجهٍ يَراه ذا بيانٍ من فَطِنْ
يعني أن النَّصَّ الواحد يكون مبيَّنًا من جهةٍ مجملًا من جهةٍ أخرى، كقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام/ ١٤١]، فإنه مبيَّن في أصل الحق مُجمل في القَدْر المطلوب منه.
٤٥٢ - والنفيُ للصلاةِ والنكاحِ ... والشَّبْهِ مُحكمٌ لدى الصِّحاح
يعني أن نَفْيَ الصلاة -مثلًا- في حديث: "لا صلاةَ لمن لم يقرأ بأمِّ الكتاب" (^١)، وحديث: "لا صلاةَ إلَّا بطَهُور" (^٢) ونحو ذلك، ونفي النكاح في حديث: "لا نكاح إلَّا بوليّ" (^٣) ليس من المُجمل خلافًا للباقلاني ومن وافقه. ووَجْه عدم إجماله: أن الحقيقة لا تُراد بالنفي لوجود صورتها في محل النفي، فيجب ارتكاب أقرب المجازاتِ [لنفي] الحقيقة (^٤)، وأقرب المجازات لنفي الحقيقة نفي الصحة، فيصير المعنى: لا صلاة صحيحة إلَّا بطهور، ولا نكاح صحيحًا إلَّا بولي. وحجّة القائل بالإجمال: أن نفي أصل الذات غير مقصود فيتوجه النفي إلى الصحة والكمال، فيصير مجملًا لاحتمال هذا [وهذا].
٤٥٣ - والعكسُ في جداره ويَعْفو ... والقَرْءِ في منع اجتماعٍ فاقْفوا
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٧٥٦)، ومسلم رقم (٣٩٤) من حديث عبادة بن الصامت -﵁-.
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٢٢٤) من حديث ابن عمر -﵄-.
(^٣) تقدم تخريجه (ص/ ٢٧).
(^٤) الأصل: المجازات للحقيقة، والمثبت من ط، ويدل عليه ما بعده.
يعني أن النَّصَّ الواحد يكون مبيَّنًا من جهةٍ مجملًا من جهةٍ أخرى، كقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام/ ١٤١]، فإنه مبيَّن في أصل الحق مُجمل في القَدْر المطلوب منه.
٤٥٢ - والنفيُ للصلاةِ والنكاحِ ... والشَّبْهِ مُحكمٌ لدى الصِّحاح
يعني أن نَفْيَ الصلاة -مثلًا- في حديث: "لا صلاةَ لمن لم يقرأ بأمِّ الكتاب" (^١)، وحديث: "لا صلاةَ إلَّا بطَهُور" (^٢) ونحو ذلك، ونفي النكاح في حديث: "لا نكاح إلَّا بوليّ" (^٣) ليس من المُجمل خلافًا للباقلاني ومن وافقه. ووَجْه عدم إجماله: أن الحقيقة لا تُراد بالنفي لوجود صورتها في محل النفي، فيجب ارتكاب أقرب المجازاتِ [لنفي] الحقيقة (^٤)، وأقرب المجازات لنفي الحقيقة نفي الصحة، فيصير المعنى: لا صلاة صحيحة إلَّا بطهور، ولا نكاح صحيحًا إلَّا بولي. وحجّة القائل بالإجمال: أن نفي أصل الذات غير مقصود فيتوجه النفي إلى الصحة والكمال، فيصير مجملًا لاحتمال هذا [وهذا].
٤٥٣ - والعكسُ في جداره ويَعْفو ... والقَرْءِ في منع اجتماعٍ فاقْفوا
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٧٥٦)، ومسلم رقم (٣٩٤) من حديث عبادة بن الصامت -﵁-.
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٢٢٤) من حديث ابن عمر -﵄-.
(^٣) تقدم تخريجه (ص/ ٢٧).
(^٤) الأصل: المجازات للحقيقة، والمثبت من ط، ويدل عليه ما بعده.
282