اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
"قال" وعليه فهي مرتبة ثالثة، وإليه مال المؤلف في "الشرح" (^١).

. . . . . . . . . ثم نُهِي أو أُمِرا ... إن لم يكن خيرُ الورى قد ذُكِرا
يعني أن المرتبة الثالثة بناءً على اتحاد مرتبة "قال وعن"، أو الرابعة بناءً على أن مرتبة "عن" بعد مرتبة "قال" هي: قول الصحابي: نُهِينا أو أُمرنا، أو نُهِي عن كذا أو أُمِر. وإنما كان هذا في حكمِ المرفوع لأن الظاهر أن الآمر أو الناهي هو -ﷺ-، وإنما كان دون ما قبله لأن احتمال الواسطة الذي فيما قبله فيه هو أيضًا، ويزيد باحتمال أن يكون الناهي والآمر غيرَ النبي -ﷺ- من الخلفاء الراشدين وغيرهم.
ومفهوم قوله: "إن لم يكن خيرُ الورى قد ذُكِرا" أن الصحابي إذا قال: نهى رسول اللَّه -ﷺ- عن كذا أو أَمَرَ = أنه لا يكون من هذه المرتبة. وقال المؤلف في "الشرح" (^٢): إنه لا تحتمل فيه الواسطة اتفاقًا إلَّا أنه يحتمل كون الطلب جازمًا أو غير جازم، وهل النهي أو الأمر للكل أو البعض؟ وهل هو دائم أو غير دائم؟ كما أن هذه الاحتمالات كلَّها عنده أيضًا في منطوق المؤلف، وجَعَل مسألة المؤلف هذه صاحب "جمع الجوامع" (^٣) مرتبةً رابعة، والصحيحُ عند المالكية والشافعية قبولهما معًا.
قلت: إن مسألة قول الصحابي: أَمَرنا رسول اللَّه -ﷺ- أو نهانا أظهر ما يقال فيها أن تكون في مرتبة "قال"، وما ادعاه المؤلف في "الشرح"
_________
(^١) (٢/ ٦٣).
(^٢) (٢/ ٦٤).
(^٣) (٢/ ١٧٣ - مع حاشية البناني).
381
المجلد
العرض
53%
الصفحة
381
(تسللي: 405)