اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
والتحقيق أنَّه يزيد وينقص كما صرحت به الآيات القرآنية بالنظر إلى نفس التصديق، وبالنظر إلى زيادة الأعمال أيضًا ونقصانها.

١٠٠ - والجهلُ جافي المذهَب المحمود ... هو انتفاءُ العلمِ بالمقصود
يعني أن الجهل -في المذهب الصحيح- هو انتفاء العلم بما شأنه أن يقصد ليعلم بأن لم يُدْرك أصلًا وهو الجهل البسيط، أو أُدْرِك على خلاف هيْئته في الواقع وهو الجهل المركب، كاعتقاد الفلاسفة قِدَم العالم.
وخرج بقوله: "المقصودِ"، عدم العلم بما تحت الأرضين مثلًا فلا يسمى جهلًا اصطلاحًا. وقيل: الجهل إدراك المعلوم على خلاف هيْئته في الواقع، وهذا الحدُّ لا يتناول إلَّا المركب.

١٠١ - زوالُ ما عُلِمَ قُل نِسيانُ ... والعلمُ في السَّهْوِ لَهُ اكتنانُ
يعني أن النسيان هو: زوال المعلوم من القوة الحافظة والقوة المدركة، فيُسْتأْنف تحصيله لأنه غير حاصل لزواله. والسهو هو: اكتنان المعلوم أي غيبته عن القوة الحافظة مع أنَّه غير غائب عن القوة المدركة، فهو الذهول عن المعلوم الحاصل فينتبه له بأدنى تنبيه، وقيل: النسيان غفلة عن المذكور، والسهو غفلة عن المذكور وغيره، وقيل: هما مترادفان (^١).

١٠٢ - ما رَبُّنا لم يَنْهَ عنه حسنُ ... وغيرُه القبيحُ والمُسْتهجَنُ
يعني أن الحسن شرعًا ما لم ينه اللَّه عنه، فيدخل فيه الواجب
_________
(^١) انظر "النشر": (١/ ٦٠).
51
المجلد
العرض
10%
الصفحة
51
(تسللي: 75)