اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا﴾ [النحل/ ٨٠] الآية، وكتخصيص قوله -ﷺ-: "أُمِرْت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا اللَّه" (^١) الشامل لأهلِ الكتاب بقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ﴾ [التوبة/ ٢٩] الآية.
واعلم أن التحقيق هو تخصيص العام بالخاص سواء تقدم العام أو الخاص أو جُهل الحال، خلافًا لأبي حنيفة القائل بأن العام المتأخِّر ناسخ للخاصِّ، وأنه إن جُهل التاريخ تساقطا (^٢)، وهو رواية عن أحمد (^٣).
واعلم أيضًا أَنه يجوز تخصيصُ الكتاب والسّنّة المتواترة بأخبار الآحاد؛ لأن التخصيص بيان، والقطعيُّ يُبَيَّنُ المقصودُ منه بالآحاد على التحقيق، كما يأتي للمؤلف في قوله: "وبين القاصر من حيث السند" (^٤) إلخ.

٤٢٥ - واعتبرَ الإجماعَ جلُّ الناسِ ... وقِسْمَي المفهومِ كالقياسِ
يعني أن الإِجماع اعتبره جلُّ الأصوليين مخصِّصًا للعموم، والتحقيقُ أن التخصيص في نفس الأمر بالنص الذي هو مستند الإِجماع،
_________
= "الكبير" رقم (١٢٧٦) وسنده ضعيف. انظر "البدر المنير": (١/ ٤٦٠ - ٤٦٧)، و"الهداية" رقم (١٧٢) للغماري.
(^١) أخرجه البخاري رقم (٢٥)، ومسلم رقم (٢٢) من حديث ابن عمر -﵄-.
(^٢) انظر "ميزان الأصول": (ص/ ٣٢٣ - وما بعدها).
(^٣) انظر "العدة": (٢/ ٦١٥ - وما بعدها)، و"التمهيد": (٢/ ١٥٥) لأبي الخطاب، و"المسودة": (ص/ ١٤٥ - ١٤٦).
(^٤) البيت رقم (٤٥٦).
250
المجلد
العرض
36%
الصفحة
250
(تسللي: 274)