اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
الوصال، فإنَّ ظاهره شمول كراهة الوصال له -ﷺ- إلا أنه لمَّا فَعَلَه دل على اختصاص النهي عن الوصال بغيره، وكتزويجه أكثر من أربع مع دلالة ظاهر القرآن على المنع.

٥١٤ - ولَمْ يكن تعارُضُ الأفعالِ ... في كلِّ حالةٍ من الأحْوالِ
يعني أن الأفعال لا تتعارض إن تجرَّدت عن القول، لأن الفعل لا يقع في الخارج إلا شخصيًّا، ولا عموم له حتى يقع التعارض بين الأفعال كما قال ابن الحاجب (^١) والرهونيُّ وغيرُهما (^٢).

٥١٥ - وإن يكُ لقولُ بحكمٍ لامعا ... فآخِرُ الفعلين كان رافعا
يعني أن ما تقدم من عدم تعارض الأفعال محلُّه إذا لم يقترن بالفعلين قولٌ يدل على ثبوت الحكم، فإن اقترن بهما كان آخرُهما ناسخًا للأول، ومثاله عند القائل به: كيفيات صلاة الخوف، لأن القول ورد ببيان الحكم فيها بقوله -ﷺ-: "صلوا كلما رأيتموني أُصَلِّي" (^٣)، فتكون الكيفية الأخيرة ناسخة لما قبلها؛ لأن الحكم مثبت بقول. وقوله: "بحكم لامعًا" أي وإن يكن القول لامعًا بالحكم أي واردًا بثبوته.

٥١٦ - والكُلُّ عند بعضِهم صحيحُ ... ومالكٌ عنه رُوِي الترجيحُ
يعني أن بعضَ العلماء يقول بأن كيفيات الفعل كلها صحيحة، فأية
_________
(^١) انظر "المختصر - مع الشرح": (١/ ٥٠٦).
(^٢) انظر "البحر المحيط": (٤/ ١٩٢)، و"النشر": (٢/ ١٥ - ١٦).
(^٣) تقدم تخريجه.
327
المجلد
العرض
46%
الصفحة
327
(تسللي: 351)