اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
الرابع: كونه أقرب أصحاب النبي -ﷺ-، وفي معنى أقربيته له -ﷺ- قولان: الأول: أن المراد به من كان مجلسه من الصحابة عادة أقرب إلى رسول اللَّه -ﷺ-، وهم رؤساء الصحابة وأكابرهم. الثاني: أن المراد به من كان أقرب إليه في المسافة وقتَ تحمُّل الحديث منه -ﷺ-. ووَجْه الأول: أن أكابر الصحابة أشد ثقة من غيرهم، ووجه الثاني: أن القريب في المسافة أشد تمكُّنًا من حفظ اللفظ وعدم الخطأ في سماعه.

٨٧٨ - ذُكورةٌ إن حالُه قد جُهِلا ... وقيلَ لا وبعضُهم قد فَضَّلا

يعني أن رواية الذَّكَر تُرَجَّح على رواية الأنثى إذا جُهِل كونها أضبط، فالأحوال ثلاثة: أن يعلم كونه أضبط منها فتقديمه عليها واضح. أن يعلم كونها أضبط منه فتقدَّم عليه وهو الذي احترز عنه المؤلف بقوله: "إن حاله قد جُهلا" أن يجهل أيهما أضبط وهو مراد المؤلف، وذكر فيه ثلاثة أقوال؛ الأول: أنه يقدَّم عليها للعادة بأن الرجل أشدّ ثقةً من الأنثى في الغالب. الثاني: لا يرجَّح بالذكورة عند جهل الأضبطية وهو قول الاسفرايينيّ. الثالث: التفصيل فيرجح الذكر على الأنثى في غير أحكام النساء كالحيض والعِدَّة، وترجَّح الأنثى في أحكام النساء لأنها أضبط فيها، هذا هو مراد المؤلف.
٨٧٩ - ما كان أظهرَ روايةً وما ... وجهُ التَّحَمُّل به قد عُلِما
يعني أن أظهر الروايتين وأوضحهما في المعنى المروي تُقَدَّم على الأخرى التي فيها خفاء وإجمال، كما تقدم في هذا الشرح عند قول
604
المجلد
العرض
82%
الصفحة
604
(تسللي: 628)