اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
لتعليقه على الشرط بقوله: ﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف/ ٢٤].
وعن إخوة يوسف بأن التحقيق أنهم ليسوا أنبياءَ (^١).
فإن قيل: في القرآن ما يدل على نبوتهم وهو قوله تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ -إلى قوله: - وَالْأَسْبَاطِ﴾ [البقرة/ ١٣٦]، ففي ذلك دليل على نزول الوحي إلى الأسباط، والأسباطُ أولاد يعقوب.
فالجواب: أن المراد بالأسباط قبائل بني إسرائيل الاثني عشرة وفيهم أنبياء كثيرون يوحَى إليهم، ويدلُّ لهذا قوله تعالى: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا﴾ [الأعراف/ ١٦٠].
وما أضيف إلى النبي -ﷺ- من الذنب في قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ﴾ [الفتح/ ٢]، والوزر في قوله: ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ [الشرح/ ٢].
فيجاب عنه بأن اللَّه يعدُّ على الأنبياء خلف الأَوْلى كأنه ذنب، كما يقال: حسنات الأبرار سيئات المقربين، وقال بعضهم (^٢):
فصغائرُ الرجلِ الكبيرِ كبائرٌ ... وكبائرُ الرجلِ الصغير صغائرُ
أو أن المراد بالذنب والوزر ما كان من التقصير في العمل قبل النبوة، ولكن قوله: ﴿وَمَا تَأَخَّرَ﴾ لا يساعد هذا القول. ومما يدل على الجواب الأول قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة/ ٤٣]
_________
(^١) ولشيخ الإسلام ابن تيمية رسالة في ترجيح ذلك انظرها في "جامع المسائل": (٣/ ٢٩٥).
(^٢) لم أجده.
315
المجلد
العرض
44%
الصفحة
315
(تسللي: 339)