نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
أنها نزلت في الرجل فالإتيان بلفظ "السارقة" الأنثى يدل على التعميم.
وإن اقترن بما يدل على الخصوص فهو خاص بلا نزاع، ومثاله قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب/ ٥٠] الآية فهذا خاصٌّ بالنبي -ﷺ-، والخاصُّ به عام على التحقيق كما تقدم في قول المؤلف: "وما به قد خوطب النبي" (^١) إلخ، فإذا عرفتَ عمومه فاعلم أنه مقترن بما يدل على التخصيص وهو قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وإن لم يقترن بما يدل على عموم ولا خصوص فهو مراد المؤلف بقوله: "والأسبابا" أي دعَ تخصيص العام بسب نزوله لأن العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، ومثاله: آية الظهار النازلة في امرأة أوس ابن الصامت، وآية اللعان النازلة في هلال بن أمية (^٢) وعُوَيمر العجلاني (^٣)، وآية: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ النازلة في تميم الدَّاري وعدي بن بداء، وآية: ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾ [الأنفال/ ٧٠] النازلة في العباس بن عبد المطلب. وآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة/ ١٩٦] النازلة في كعب بن عُجْرة، وآية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ [النساء/ ٦٥] النازلة [في] خَصْم الزبير بن العوام، وآية: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة/ ١٩٥] النازلة في الأنصار. فكل هذه الآيات يعم من نزلت فيه الآية وغيره،
_________
(^١) البيت رقم (٣٧٢).
(^٢) الأصل: مرة!
(^٣) فيما أخرجه البخاري رقم (٤٧٤٥)، ومسلم رقم (١٤٩٢) عن ابن عباس -﵄-.
وإن اقترن بما يدل على الخصوص فهو خاص بلا نزاع، ومثاله قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب/ ٥٠] الآية فهذا خاصٌّ بالنبي -ﷺ-، والخاصُّ به عام على التحقيق كما تقدم في قول المؤلف: "وما به قد خوطب النبي" (^١) إلخ، فإذا عرفتَ عمومه فاعلم أنه مقترن بما يدل على التخصيص وهو قوله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وإن لم يقترن بما يدل على عموم ولا خصوص فهو مراد المؤلف بقوله: "والأسبابا" أي دعَ تخصيص العام بسب نزوله لأن العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، ومثاله: آية الظهار النازلة في امرأة أوس ابن الصامت، وآية اللعان النازلة في هلال بن أمية (^٢) وعُوَيمر العجلاني (^٣)، وآية: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ النازلة في تميم الدَّاري وعدي بن بداء، وآية: ﴿إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا﴾ [الأنفال/ ٧٠] النازلة في العباس بن عبد المطلب. وآية: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة/ ١٩٦] النازلة في كعب بن عُجْرة، وآية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ [النساء/ ٦٥] النازلة [في] خَصْم الزبير بن العوام، وآية: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة/ ١٩٥] النازلة في الأنصار. فكل هذه الآيات يعم من نزلت فيه الآية وغيره،
_________
(^١) البيت رقم (٣٧٢).
(^٢) الأصل: مرة!
(^٣) فيما أخرجه البخاري رقم (٤٧٤٥)، ومسلم رقم (١٤٩٢) عن ابن عباس -﵄-.
256