اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
ورجوع عمر إلى قولهما في دية الجنين أنَّها غرة (^١). وكرجوع الصحابة لخبر عائشة في وجوب الغسل من التقاء الختانين (^٢).
فإن قيل: لم يقبل أبو بكر خبر المغيرة في ميراث الجدة حتى شَهِد معه محمد بن مَسْلمة، ولم يقبل عمر بن الخطاب حديث أبي موسى في الاستِئْذان حتى شَهِد معه أبو سعيد الخدري (^٣)، ولم تقبل عائشة خبرَ ابن عمر أن الميت يُعَذَّب ببكاء أهله (^٤)، ولم يقبل النبي -ﷺ- خبر ذي اليدين في السهو في الصلاة حتى شهد معه أبو بكر وعمر (^٥).
فالجواب: أن أبا بكر لم يردَّ خبرَ المغيرة في ميراث الجدة وإنما طلبَ غيرَه معه تثبتًا وزيادةً للتأكيد وذلك لا يقتضي رد الخبر، كما جاء في القرآن نظيره عن إبراهيم -﵇- في قوله: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة/ ٢٦٠] مع أنه حجة أيضًا على قبول أبي بكر خبر الآحاد؛ لأن الاثنين آحاد بالإجماع. وأن عمر بن الخطاب صرَّح في [بعض] روايات الحديث بأنه لم يتهم أبا موسى، وإنما فعل ذلك سدًّا
_________
(^١) أخرجه البخاري رقم (٦٩٠٥)، ومسلم رقم (١٦٨٣) من حديث المغيرة -﵁-.
(^٢) أخرجه مسلم رقم (٣٤٩) من حديث عائشة -﵂-.
(^٣) أخرجه البخاري رقم (٦٢٤٥)، ومسلم رقم (٢١٥٣) من حديث أبي سعيد الخدري -﵁-.
(^٤) أخرجه البخاري رقم (١٢٨٨)، ومسلم رقم (٩٢٩) من حديث عائشة -﵂-.
(^٥) أخرجه البخاري رقم (٧١٤)، ومسلم رقم (٥٥٣/ ٩٩) من حديث أبي هريرة -﵁-.
349
المجلد
العرض
48%
الصفحة
349
(تسللي: 373)