اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نثر الورود شرح مراقي السعود

محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
نثر الورود شرح مراقي السعود - محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي
الحرمين (^١) - في الأخذ بالمصالح المرسلة، مع أن كلَّهم يأخذ بها أكثر من المالكية وينكرون على المالكية (^٢). وأشار المؤلف إلى أن المالكية يعملون بالمصالح المرسلة بقوله:

٧٣٤ - نقبلُه لعملِ الصحابه ... كالنَّقْطِ للمصحف والكتابَه
٧٣٥ - توليةِ الصدِّيق للفاروقِ ... وهدمِ جار مسجدٍ للضيقِ
٧٣٦ - وعملِ السِّكَّةِ تجديدِ النِّدا ... والسِّجن تدْوينُ الدّواوِينِ بدا
قوله: "نقبله" يعني أن المالكية يجوِّزون العمل بالمرسل رعايةً للمصالح، ومن ذلك تجويز مالك لضرب المتهم بالسَّرقة لِيُقرَّ (^٣)، كما قال ابن عاصم في "التحفة":
وإن تكن دعوى على من يُتَّهم ... فمالك بالسِجن والضربِ حَكَم
وفي بعض روايات الإفك (^٤): أن عليًّا ﵁ ضرب بريرة لتصْدُق
_________
(^١) "البرهان": (٢/ ٧٢١).
(^٢) قال الزركشي في "البحر المحيط": (٥/ ٢١٥): "والمشهور اختصاص المالكية بها -أي بالقول بالمصالح- وليس كذلك، فإن العلماء في جميع المذاهب يكتفون بمطلق المناسبة، ولا معنى للمصلحة المرسلة إلا ذلك" اهـ. وهو قول القرافي والطوفي وغيرهما، انظر: "شرح مختصر الروضة": (٣/ ٢١٠ - ٢١٣).
(^٣) وذلك في من كان متهمًا معروفًا بذلك، ففي "تهذيب المدونة": (٤/ ٤٥٦): "ومن ادعى على رجل أنه سرقه لم أحلِّفه إلا أن يكون متهمًا يوصف بذلك، فإنه يحلِّف ويُهدَّد ويُسجن وإلا لم يُعرض له" اهـ.
(^٤) قال الحافظ في "فتح الباري": (٨/ ٣٣٥): "في رواية هشام بن عروة: فانتهرها بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول اللَّه -ﷺ-، وفي رواية أبي أويس: أن النبي -ﷺ- =
490
المجلد
العرض
67%
الصفحة
490
(تسللي: 514)