صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٩ - الاستسقاء بدعاء الصالحين سُنَّة؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: «ربما ذكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي - ﷺ - يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب:
وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ... ثِمالُ (١) اليتامى عصمةً للأرامل
وهو قول أبي طالب (٢).
وعن أنس - ﵁ - أن عمر بن الخطاب - ﵁ - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - ﷺ - فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا، قال: فيسقون» (٣).
والمعنى أنهم كانوا يستسقون بدعاء النبي - ﷺ - كما تقدم في حديث أنس - ﵁ - حينما قال رجل: يا رسول الله: هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله - ﷺ - يديه ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» فنزل المطر بإذن الله - ﷿ - (٤)، وعندما توفي رسول الله - ﷺ - وقحط الناس استسقى عمر - ﵁ - بعمّ رسول الله - ﷺ - العباس بن عبد المطلب - ﵁ - في حياته، وذلك بأن يدعو الله لهم.
وعلى هذا كان المسلمون وأئمتهم يستسقون بدعاء الصالحين في حياتهم، قال الإمام ابن قدامة - ﵀ -: «ويستحب أن يستسقي الإمام بمن ظهر صلاحه؛ لأن عمر - ﵁ - استسقى بالعباس عم رسول الله - ﷺ -، واستسقى معاوية والضحاك بيزيد بن الأسود الجرشي» (٥).
سادسًا: كيفية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد؛ لحديث ابن عباس
_________
(١) «ثِمالُ» أي: غياث.
(٢) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، برقم ١٠٠٨، ورقم ١٠٠٩.
(٣) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، برقم ١٠١٠.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ٩٣٣، ومسلم، برقم ٨٩٧، وتقدم تخريجه في أنواع الاستسقاء.
(٥) الكافي، لابن قدامة، ١/ ٥٣٥، والمغني له، ٣/ ٣٤٦.
وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ... ثِمالُ (١) اليتامى عصمةً للأرامل
وهو قول أبي طالب (٢).
وعن أنس - ﵁ - أن عمر بن الخطاب - ﵁ - كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا - ﷺ - فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا، قال: فيسقون» (٣).
والمعنى أنهم كانوا يستسقون بدعاء النبي - ﷺ - كما تقدم في حديث أنس - ﵁ - حينما قال رجل: يا رسول الله: هلك المال، وجاع العيال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله - ﷺ - يديه ثم قال: «اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا» فنزل المطر بإذن الله - ﷿ - (٤)، وعندما توفي رسول الله - ﷺ - وقحط الناس استسقى عمر - ﵁ - بعمّ رسول الله - ﷺ - العباس بن عبد المطلب - ﵁ - في حياته، وذلك بأن يدعو الله لهم.
وعلى هذا كان المسلمون وأئمتهم يستسقون بدعاء الصالحين في حياتهم، قال الإمام ابن قدامة - ﵀ -: «ويستحب أن يستسقي الإمام بمن ظهر صلاحه؛ لأن عمر - ﵁ - استسقى بالعباس عم رسول الله - ﷺ -، واستسقى معاوية والضحاك بيزيد بن الأسود الجرشي» (٥).
سادسًا: كيفية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد؛ لحديث ابن عباس
_________
(١) «ثِمالُ» أي: غياث.
(٢) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، برقم ١٠٠٨، ورقم ١٠٠٩.
(٣) البخاري، كتاب الاستسقاء، باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا، برقم ١٠١٠.
(٤) متفق عليه: البخاري، برقم ٩٣٣، ومسلم، برقم ٨٩٧، وتقدم تخريجه في أنواع الاستسقاء.
(٥) الكافي، لابن قدامة، ١/ ٥٣٥، والمغني له، ٣/ ٣٤٦.
1021