اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فينبغي للمسلم أن لا يركن إلى الدنيا؛ فإنها متاع زائل، والله المستعان.

السبب الخامس: بغض المعاصي والابتعاد عنها من أسباب حسن الخاتمة، وضدّ ذلك حبها وإلفها. فينبغي للمسلم أن يُبغض كل ما حرمه الله ورسوله - ﷺ -؛ لأن الإنسان إذا أصرَّ على المعاصي ومات على ذلك كان ذلك من أسباب سوء الخاتمة، وبُعِثَ على ما مات عليه؛ ولهذا قال - ﷺ -: «من مات على شيء بعثه الله عليه» (١).
السبب السادس: الصبر عند المصائب من أسباب حسن الخاتمة، وضد ذلك الجزع أو الانتحار من أسباب سوء الخاتمة، أسأل الله العفو والعافية لي ولأهل بيتي وجميع المؤمنين.
فينبغي للمسلم الصبر ابتغاء وجه الله - ﷿ - فعن صهيب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» (٢)، ولا شك أن المصائب تكفر الخطايا والسيئات.
فينبغي للعبد المسلم: الصبر، والثبات، واحتساب الأجر والثواب على الله - ﷿ - فعن ابن مسعود - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حطَّ الله به سيئاته كما تحطُّ الشجرة ورقها» (٣).
وعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أنهما سمعا رسول الله - ﷺ - يقول: «ما يصيب المؤمن من وصبٍ (٤) ولا نصبٍ (٥) ولا سقمٍ، ولا حزنٍ، حتى
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند، ٣/ ٣١٤ عن جابر - ﵁ -، والحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، ١/ ٣٤٠، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٢٨٣.
(٢) مسلم، في كتاب الزهد والرقائق، باب المؤمن أمره كله خير ٤/ ٢٢٩٥، برقم ٢٩٩٩.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثال فالأمثل، ٧/ ٤، برقم ٥٦٤٨، ومسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن، أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، ٤/ ١٩٩١، برقم ٢٥٧١.
(٤) الوصب: الوجع اللازم. شرح النووي على صحيح مسلم، ١٦/ ٣٦٦.
(٥) النصب: التعب. المرجع السابق، ١٦/ ٣٦٦.
1106
المجلد
العرض
73%
الصفحة
1106
(تسللي: 1094)