صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
النبي - ﷺ - ليلًا، ودفن الصديق ليلًا، ودفن عمر ليلًا، ودفن عثمان ليلًا - ﵃ - (١).
وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: «يجوز دفن الأموات ليلًا إذا قام الإنسان بالواجب: من التغسيل، والتكفين، والصلاة عليه؛ فإنه يجوز أن يدفن بالليل» (٢) (٣).
الأمر الثامن: لا بأس بدفن الاثنين أو أكثر في قبر واحد عند الضرورة والحاجة الشديدة؛ لحديث جابر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: «أيهم أكثر أخذًا للقرآن» فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء» وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصلّ عليهم ولم يغسلهم» (٤).
وعن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله! الحفر علينا لكل إنسان شديد؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «احفروا، وأعمقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد»، قالوا: فمن نقدّم يا رسول الله؟ قال: «قدّموا أكثرهم قرآنًا» قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد» (٥).
وهذا عند الضرورة، وإذا دعت الحاجة الشديدة لذلك، ككثرة الموتى
_________
(١) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٦١٥، وانظر: مجموع فتاوى ابن باز،
١٣/ ٢١٣ - ٢١٤.
(٢) مجموع رسائل ابن عثيمين،١٧/ ١٨٠،وانظر: المغني لابن قدامة،٣/ ٥٠٣ - ٥٠٤.
(٣) وانظر: بحثًا مطولًا مفيدًا في أحكام الجنائز للألباني، ص١٧٦ - ١٨١، وانظر أيضًا: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٦/ ٢٥٠ - ٢٥١.
(٤) البخاري، برقم ١٣٤٣، ١٣٤٥، ١٣٤٦، ١٣٤٧، وتقدم تخريجه.
(٥) النسائي، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من إعماق القبر، برقم ٢٠٠٩، وباب ما يستحب من توسيع القبر، برقم ٢٠١٠، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب في تعميق القبر، برقم ٣٢١٥، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في حفر القبر، برقم ١٥٦٠، والترمذي، كتاب الجهاد، باب ما جاء في دفن الشهيد، برقم ١٧١٣، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٣٠٤، وغيره، وفي إرواء الغليل، برقم ٧٤٣.
وقال العلامة ابن عثيمين ﵀: «يجوز دفن الأموات ليلًا إذا قام الإنسان بالواجب: من التغسيل، والتكفين، والصلاة عليه؛ فإنه يجوز أن يدفن بالليل» (٢) (٣).
الأمر الثامن: لا بأس بدفن الاثنين أو أكثر في قبر واحد عند الضرورة والحاجة الشديدة؛ لحديث جابر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: «أيهم أكثر أخذًا للقرآن» فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: «أنا شهيد على هؤلاء» وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصلّ عليهم ولم يغسلهم» (٤).
وعن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله - ﷺ - يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله! الحفر علينا لكل إنسان شديد؟ فقال رسول الله - ﷺ -: «احفروا، وأعمقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد»، قالوا: فمن نقدّم يا رسول الله؟ قال: «قدّموا أكثرهم قرآنًا» قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد» (٥).
وهذا عند الضرورة، وإذا دعت الحاجة الشديدة لذلك، ككثرة الموتى
_________
(١) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٦١٥، وانظر: مجموع فتاوى ابن باز،
١٣/ ٢١٣ - ٢١٤.
(٢) مجموع رسائل ابن عثيمين،١٧/ ١٨٠،وانظر: المغني لابن قدامة،٣/ ٥٠٣ - ٥٠٤.
(٣) وانظر: بحثًا مطولًا مفيدًا في أحكام الجنائز للألباني، ص١٧٦ - ١٨١، وانظر أيضًا: الشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، ٦/ ٢٥٠ - ٢٥١.
(٤) البخاري، برقم ١٣٤٣، ١٣٤٥، ١٣٤٦، ١٣٤٧، وتقدم تخريجه.
(٥) النسائي، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من إعماق القبر، برقم ٢٠٠٩، وباب ما يستحب من توسيع القبر، برقم ٢٠١٠، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب في تعميق القبر، برقم ٣٢١٥، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في حفر القبر، برقم ١٥٦٠، والترمذي، كتاب الجهاد، باب ما جاء في دفن الشهيد، برقم ١٧١٣، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٣٠٤، وغيره، وفي إرواء الغليل، برقم ٧٤٣.
1293