صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
العقيدة السليمة قال الله تعالى: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ الله لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون﴾ (١).
٤ - الابتعاد والحذر كل الحذر من الاغترار بالأعمال: إن من الأمور التي ينبغي للمسلم أن يعتني بها ويوجه الناس إلى الحذر منها: الاغترار بالأعمال؛ ولهذا عندما قتل الرجل نفسه أعظم الصحابة - ﵃ - ذلك؛ لأنهم نظروا إلى شجاعته، وقتاله العظيم، ولم يعرفوا الباطن، ولا المآل فأعلم الله الخبيرُ العليمُ النبيَّ - ﷺ - بعاقبة هذا الرجل؛ لسوء مقصده وخبث نيته (٢)،قال الإمام القرطبي - ﵀ - في فوائد هذا الحديث: «... فيه التنبيه على ترك الاعتماد على الأعمال، والتعويل على فضل ذي العزة والجلال» (٣).
وقال الإمام النووي - ﵀ -: «فيه التحذير من الاغترار بالأعمال، وأنه ينبغي للعبد أن لا يتكل عليها، ولا يركن إليها، مخافة انقلاب الحال للقدر السابق، وكذا ينبغي للعاصي أن لا يقنط ولغيره أن لا يُقنّطه من رحمة الله» (٤)؛ولهذا قال النبي - ﷺ -: «سدّدوا وقارِبوا، وأبشِروا، فإنه لن يُدخلَ الجنةَ أحدًا عملُهُ» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدَّنيَ الله منه برحمة. واعلموا أن أحبَّ العمل إلى الله أدومُه وإن قلَّ» (٥).
وقد مدح الله الخائفين على أعمالهم الصالحة يخشون أن لا تقبل منهم، فقال - ﷿ -: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبّهِمْ
_________
(١) سورة التوبة، الآية: ٥١.
(٢) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي،١/ ٣١٨.
(٣) المرجع السابق، ١/ ٣١٨.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ٢/ ٤٨٦.
(٥) متفق عليه من حديث عائشة ﵂: البخاري، كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، ٧/ ٢٣٣، برقم ٦٤٦٤، ومسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب لن يدخل الجنة أحد بعمله بل برحمة الله،٤/ ٢١٧١،برقم ٢٨١٨.
٤ - الابتعاد والحذر كل الحذر من الاغترار بالأعمال: إن من الأمور التي ينبغي للمسلم أن يعتني بها ويوجه الناس إلى الحذر منها: الاغترار بالأعمال؛ ولهذا عندما قتل الرجل نفسه أعظم الصحابة - ﵃ - ذلك؛ لأنهم نظروا إلى شجاعته، وقتاله العظيم، ولم يعرفوا الباطن، ولا المآل فأعلم الله الخبيرُ العليمُ النبيَّ - ﷺ - بعاقبة هذا الرجل؛ لسوء مقصده وخبث نيته (٢)،قال الإمام القرطبي - ﵀ - في فوائد هذا الحديث: «... فيه التنبيه على ترك الاعتماد على الأعمال، والتعويل على فضل ذي العزة والجلال» (٣).
وقال الإمام النووي - ﵀ -: «فيه التحذير من الاغترار بالأعمال، وأنه ينبغي للعبد أن لا يتكل عليها، ولا يركن إليها، مخافة انقلاب الحال للقدر السابق، وكذا ينبغي للعاصي أن لا يقنط ولغيره أن لا يُقنّطه من رحمة الله» (٤)؛ولهذا قال النبي - ﷺ -: «سدّدوا وقارِبوا، وأبشِروا، فإنه لن يُدخلَ الجنةَ أحدًا عملُهُ» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدَّنيَ الله منه برحمة. واعلموا أن أحبَّ العمل إلى الله أدومُه وإن قلَّ» (٥).
وقد مدح الله الخائفين على أعمالهم الصالحة يخشون أن لا تقبل منهم، فقال - ﷿ -: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبّهِمْ
_________
(١) سورة التوبة، الآية: ٥١.
(٢) انظر: المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي،١/ ٣١٨.
(٣) المرجع السابق، ١/ ٣١٨.
(٤) شرح النووي على صحيح مسلم، ٢/ ٤٨٦.
(٥) متفق عليه من حديث عائشة ﵂: البخاري، كتاب الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل، ٧/ ٢٣٣، برقم ٦٤٦٤، ومسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب لن يدخل الجنة أحد بعمله بل برحمة الله،٤/ ٢١٧١،برقم ٢٨١٨.
1128