صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
إنك حميد مجيد». أو يقول: «السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته»؛ لقوله - ﷺ -: «ما من أحدٍ يسلم عليَّ إلا ردَّ الله عليَّ روحي حتى أردَّ ﵇» (١)، وإن قال: أشهد أنك رسول الله حقًّا، وأنك قد بلغت الرسالة، وأديت الأمانة، وجاهدت في الله حق جهاده، ونصحت الأمة، فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيًّا عن أمته. فلا بأس؛ لأن هذا كله من أوصافه - ﷺ -.
٥ - ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا فيسلّم على أبي بكر الصديق - ﵁ -، ويدعو له بما يناسبه، ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا أيضًا فيسلّم على عمر بن الخطاب، ويترضى عنه، ويدعو له، وكان ابن عمر ﵄ إذا سلَّم على الرسول - ﷺ - وصاحبيه لا يزيد غالبًا على قوله: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه، ثم ينصرف (٢). ولا يجوز لأحد أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة، أو الطواف بها، ولا يسأل الرسول - ﷺ - قضاء حاجته، أو شفاء مريضه، ونحو ذلك؛ لأن ذلك كله لا يطلب إلا من الله وحده.
والمرأة لا تزور قبر النبي - ﷺ - ولا قبر غيره؛ لأنه - ﷺ - لعن زوَّارات القبور (٣). لكن تزور المسجد، وتتعبد لله فيه رغبة فيما فيه من مضاعفة الصلاة، وتسلم على النبي - ﷺ - وهي في مكانها فيبلغ ذلك النبي - ﷺ - وهي في أي مكان كانت؛ لقوله - ﷺ -: «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلاَ تَجْعَلُوا قَبْرِى عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» (٤). وقال - ﷺ -:
_________
(١) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤١، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٣٨٣، وابن باز في مجموع الفتاوى للحج، ٥/ ٢٨٨.
(٢) انظر: مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٩/ ٢٨٩.
(٣) أخرجه الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا برقم ٣٢٠، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص١٨٥،وانظر الإرواء، ٣/ ٢١١،وجامع الأصول، ١١/ ١٥٠.
(٤) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٨٣.
٥ - ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا فيسلّم على أبي بكر الصديق - ﵁ -، ويدعو له بما يناسبه، ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا أيضًا فيسلّم على عمر بن الخطاب، ويترضى عنه، ويدعو له، وكان ابن عمر ﵄ إذا سلَّم على الرسول - ﷺ - وصاحبيه لا يزيد غالبًا على قوله: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه، ثم ينصرف (٢). ولا يجوز لأحد أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة، أو الطواف بها، ولا يسأل الرسول - ﷺ - قضاء حاجته، أو شفاء مريضه، ونحو ذلك؛ لأن ذلك كله لا يطلب إلا من الله وحده.
والمرأة لا تزور قبر النبي - ﷺ - ولا قبر غيره؛ لأنه - ﷺ - لعن زوَّارات القبور (٣). لكن تزور المسجد، وتتعبد لله فيه رغبة فيما فيه من مضاعفة الصلاة، وتسلم على النبي - ﷺ - وهي في مكانها فيبلغ ذلك النبي - ﷺ - وهي في أي مكان كانت؛ لقوله - ﷺ -: «لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلاَ تَجْعَلُوا قَبْرِى عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ» (٤). وقال - ﷺ -:
_________
(١) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤١، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٣٨٣، وابن باز في مجموع الفتاوى للحج، ٥/ ٢٨٨.
(٢) انظر: مجموع فتاوى ابن باز في الحج والعمرة، ٩/ ٢٨٩.
(٣) أخرجه الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجدًا برقم ٣٢٠، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص١٨٥،وانظر الإرواء، ٣/ ٢١١،وجامع الأصول، ١١/ ١٥٠.
(٤) أخرجه أبو داود، كتاب المناسك، باب زيارة القبور، برقم ٢٠٤٢، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٨٣.
1352