صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ومأموم قائم عن يمينه» (١).
وقال الإمام ابن قدامة - ﵀-: «وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدًا، لا نعلم فيه خلافًا» (٢).
وقال الإمام ابن عبد البر -﵀-: «أجمع العلماء على أن المرأة تصلي خلف الرجل وحدها صفًا، وأن سنتها الوقوف خلف الرجل لا عن يمينه» (٣).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀- يقول في تقريره على حديث عمرو بن سلمة آنف الذكر: «هذا الحديث يدل على جواز إمامة الصبي إذا عقل وميَّز، وكثير من الفقهاء يقول: لا يؤمُّ، ولا يُعتدُّ به في المصافة، وهذا قول غلط وضعيف، والصواب أنه يؤمُّ ويصافّ، وقد صفَّ أنسٌ مع اليتيم خلف النبي - ﷺ - (٤)، والأصل في الفرائض والنوافل سواء، إلا ما خصه الدليل، وحديث عمرو هذا يدل على جواز إمامة العاقل المميز، ويحمل الشك على السبع؛ لأن الغالب أن المميز ابن سبع، ولقوله - ﷺ -: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين» (٥) فإذا كان يتقن الصلاة قدم» (٦)، أي إذا كان أكثرهم قرآنًا.
ثامنًا: تدرك الجماعة بإدراك ركعة، ولا يُعتدُّ بركعة لا يُدْرك ركوعها؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» (٧)؛ وإذا أدرك الركوع قبل أن يقيم
_________
(١) الإفصاح عن معاني الصحاح، ١/ ١٥٥.
(٢) المغني لابن قدامة، ٢/ ٧.
(٣) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، ٦/ ٢٤٩.
(٤) مسلم، برقم ٦٥٨، وتقدم تخريجه في صلاة التطوع.
(٥) أبو داود، برقم ٤٩٥، وأحمد، ٢/ ١٨٠، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ١/ ٢٦٦، و٢/ ٧، وتقدم تخريجه في منزلة الصلاة في الإسلام.
(٦) سمعته من سماحته أثناء تقريره على بلوغ المرام لابن حجر، الحديث رقم ٤٣٥.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة، برقم ٥٨٠، ومسلم، كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة، برقم ٦٠٧.
وقال الإمام ابن قدامة - ﵀-: «وتنعقد الجماعة باثنين فصاعدًا، لا نعلم فيه خلافًا» (٢).
وقال الإمام ابن عبد البر -﵀-: «أجمع العلماء على أن المرأة تصلي خلف الرجل وحدها صفًا، وأن سنتها الوقوف خلف الرجل لا عن يمينه» (٣).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀- يقول في تقريره على حديث عمرو بن سلمة آنف الذكر: «هذا الحديث يدل على جواز إمامة الصبي إذا عقل وميَّز، وكثير من الفقهاء يقول: لا يؤمُّ، ولا يُعتدُّ به في المصافة، وهذا قول غلط وضعيف، والصواب أنه يؤمُّ ويصافّ، وقد صفَّ أنسٌ مع اليتيم خلف النبي - ﷺ - (٤)، والأصل في الفرائض والنوافل سواء، إلا ما خصه الدليل، وحديث عمرو هذا يدل على جواز إمامة العاقل المميز، ويحمل الشك على السبع؛ لأن الغالب أن المميز ابن سبع، ولقوله - ﷺ -: «مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين» (٥) فإذا كان يتقن الصلاة قدم» (٦)، أي إذا كان أكثرهم قرآنًا.
ثامنًا: تدرك الجماعة بإدراك ركعة، ولا يُعتدُّ بركعة لا يُدْرك ركوعها؛ لحديث أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» (٧)؛ وإذا أدرك الركوع قبل أن يقيم
_________
(١) الإفصاح عن معاني الصحاح، ١/ ١٥٥.
(٢) المغني لابن قدامة، ٢/ ٧.
(٣) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، ٦/ ٢٤٩.
(٤) مسلم، برقم ٦٥٨، وتقدم تخريجه في صلاة التطوع.
(٥) أبو داود، برقم ٤٩٥، وأحمد، ٢/ ١٨٠، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ١/ ٢٦٦، و٢/ ٧، وتقدم تخريجه في منزلة الصلاة في الإسلام.
(٦) سمعته من سماحته أثناء تقريره على بلوغ المرام لابن حجر، الحديث رقم ٤٣٥.
(٧) متفق عليه: البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الصلاة ركعة، برقم ٥٨٠، ومسلم، كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة، برقم ٦٠٧.
547