اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الشمس، يُكبّر من بيته إلى المصلى» (١)،قال العلامة ابن عثيمين ﵀ في الحكمة من تعجيل الأضحى وتأخير الفطر: «أما النظر؛ فلأن الناس في صلاة عيد الفطر محتاجون إلى امتداد الوقت، ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر؛ لأن أفضل وقت تخرج فيه زكاة الفطر صباح يوم العيد قبل الصلاة؛ لحديث ابن عمر: «أمر أن تُؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة» (٢)،ومعلوم أنه إذا امتدت الصلاة وتأخرت صار هذا أوسع للناس. وأما عيد الأضحى فإن المشروع المبادرة بالتضحية؛ لأن التضحية من شعائر الإسلام وقد قرنها الله - ﷿ - في كتابه بالصلاة فقال: ﴿فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ﴾ (٣)،وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤)،ففعلها مبادرًا بها في هذا اليوم أفضل، وهذا إنما يحصل إذا قدمت الصلاة،؛لأنه لا يمكن أن يذبح الأضحية قبل الصلاة» (٥).

سابعًا: صفة صلاة العيد: السنة أن يصلي الإمام إلى سترة؛ لحديث ابن عمر ﵄: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه، وكان يفعل ذلك في السفر، فمن ثم اتخذها الأمراء». وفي رواية: «أن النبي - ﷺ - كان تُركز له الحربة قُدَّامه يوم الفطر، والنحر، ثم يصلي». وفي رواية: «كان النبي - ﷺ - يغدو إلى المصلى، والعنزة بين يديه تُحمل، وتُنصب بالمُصَلَّى بين يديه، فيصلي إليها» (٦). ولا خلاف بين أهل العلم في أن صلاة العيد مع
_________
(١) زاد المعاد في هدي خير العباد، ١/ ٤٤٢.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الزكاة، باب الصدقة قبل العيد، برقم ١٥٠٩، ومسلم، كتاب الزكاة، باب الأمر بإخراج زكاة الفطر، برقم ٩٨٦.
(٣) سورة الكوثر، الآية: ٢.
(٤) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢.
(٥) الشرح الممتع، ٥/ ١٥٨ - ١٥٩.
(٦) البخاري، كتاب الصلاة، باب سترة الإمام ستر من خلفه برقم ٤٩٤، وكتاب العيدين، باب الصلاة إلى حربة يوم العيد، برقم ٩٧٢، وباب حمل العنزة أو الحربة بين يدي الإمام يوم العيد، برقم ٩٧٣.
910
المجلد
العرض
61%
الصفحة
910
(تسللي: 904)