صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (١).
وقال - ﷿ - في عذاب الكفار في الدنيا والبرزخ: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ*يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ*وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٢).
وقد ذكر البراء بن عازب، وابن عباس، وعلي - ﵃ - أن قوله - ﷿ -: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو عذاب القبر، وقيل: هو الجوع في الدنيا والمصائب التي تصيبهم في الدنيا، ورجح الإمام الطبري -﵀- أن ذلك يشمل الأمرين، وأن للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به عذابًا دون يومهم الذي فيه يصعقون، وذلك يوم القيامة، فعذاب القبر دون يوم القيامة؛ لأنه في البرزخ، والجوع، والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم دون يوم القيامة، ولم يخصص نوعًا من ذلك أنه لهم دون يوم القيامة دون نوع
بل عمَّ (٣).
* وقد بين النبي - ﷺ - للناس عذاب القبر في أحاديث كثيرة، ومن ذلك قوله - ﷺ -: «إن أحدكم إذا مات، عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله عليه يوم القيامة» (٤).
* وعن زيد بن ثابت - ﵁ - قال: بينما النبي - ﷺ - في حائط لبني النجار على
_________
(١) سورة غافر، الآيتان: ٤٥ - ٤٦.
(٢) سورة الطور، الآيات: ٤٥ - ٤٧.
(٣) انظر: تفسير الطبري: [جامع البيان عن تفسير آي القرآن] ٢/ ٤٨٨، وتفسير القرطبي [الجامع لأحكام القرآن]، ١٧/ ٧٩، والروح لابن القيم، ١/ ٣٣٦، ٣٣٩، وذكر ﵀ الآيات في عذاب القبر في هذا الموضع.
(٤) متفق عليه من حديث ابن عمر ﵄: البخاري، كتاب الجنائز، باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، ٢/ ١٢٦ برقم ١٦٧٩، ومسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو من النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه،٤/ ٢١٩٩،برقم ٢٨٦٦.
وقال - ﷿ - في عذاب الكفار في الدنيا والبرزخ: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ*يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنصَرُونَ*وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ (٢).
وقد ذكر البراء بن عازب، وابن عباس، وعلي - ﵃ - أن قوله - ﷿ -: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾ هو عذاب القبر، وقيل: هو الجوع في الدنيا والمصائب التي تصيبهم في الدنيا، ورجح الإمام الطبري -﵀- أن ذلك يشمل الأمرين، وأن للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به عذابًا دون يومهم الذي فيه يصعقون، وذلك يوم القيامة، فعذاب القبر دون يوم القيامة؛ لأنه في البرزخ، والجوع، والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم دون يوم القيامة، ولم يخصص نوعًا من ذلك أنه لهم دون يوم القيامة دون نوع
بل عمَّ (٣).
* وقد بين النبي - ﷺ - للناس عذاب القبر في أحاديث كثيرة، ومن ذلك قوله - ﷺ -: «إن أحدكم إذا مات، عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله عليه يوم القيامة» (٤).
* وعن زيد بن ثابت - ﵁ - قال: بينما النبي - ﷺ - في حائط لبني النجار على
_________
(١) سورة غافر، الآيتان: ٤٥ - ٤٦.
(٢) سورة الطور، الآيات: ٤٥ - ٤٧.
(٣) انظر: تفسير الطبري: [جامع البيان عن تفسير آي القرآن] ٢/ ٤٨٨، وتفسير القرطبي [الجامع لأحكام القرآن]، ١٧/ ٧٩، والروح لابن القيم، ١/ ٣٣٦، ٣٣٩، وذكر ﵀ الآيات في عذاب القبر في هذا الموضع.
(٤) متفق عليه من حديث ابن عمر ﵄: البخاري، كتاب الجنائز، باب الميت يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي، ٢/ ١٢٦ برقم ١٦٧٩، ومسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو من النار عليه وإثبات عذاب القبر والتعوذ منه،٤/ ٢١٩٩،برقم ٢٨٦٦.
1086