صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وروى البيهقي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك في قصةٍ ذكرها، قال: وكان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيًّا وميتًا (١).
وجاء عن حذيفة - ﵁ - أنه قال: «وجّهوني إلى القبلة» (٢).
ويذكر عن الحسن قال: ذكر عمر الكعبة، فقال: «والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا، ونوجه إليها موتانا» (٣).
وسئل الإمام شيخنا عبد العزيز ابن باز - ﵀ -: هل يشرع توجيه المحتضر إلى القبلة؟ فأجاب: «نعم، يستحب ذلك عند أهل العلم، لقوله - ﷺ -: «البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا (٤») (٥)، وقال ﵀ في كيفية توجيه المحتضر إلى القبلة: «يجعل على جنبه الأيمن ووجه إلى القبلة كما يوضع في اللحد» (٦).
سابعًا: الآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم كثيرة، منها:
١ - يغمض إذا خرجت الروح ولا يقول من حضره إلا خيرًا؛ لحديث أم سلمة ﵂ قالت: دخل رسول الله - ﷺ - على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: «إن الروح إذا قُبض تبعه البصر» فضج ناس من أهله فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يؤمنون على
_________
(١) سنن البيهقي، ٣/ ٣٨٤، وقال البيهقي: «وهو مرسل جيد»، وقال الألباني في إرواء الغليل،
٣/ ١٥٤: «بسند صحيح».
(٢) قال العلامة الألباني ﵀ في إرواء الغليل، ٣/ ١٥٢: «لم أجده عن حذيفة وإنما روي عن البراء بن معرور»، ولكن قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، ص٣٢: «وجدته عن حذيفة. رواه ابن أبي الدنيا في «المحتضرين»، ومن طريق ابن عساكر في «تاريخ دمشق» [٤/ ١٥٦/١] ترجمة حذيفة منه، من طريق داود بن رشيد، نبأنا عن عباد بن العوام، نبأنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش أنه حدثهم أن [أخته] امرأة حذيفة قالت: ... فذكره أثناء خبر. وإسناده صحيح عن ربيعي بن حراش» انتهى.
(٣) السنن الكبرى للبيهقي، ٣/ ٣٨٤، وانظر: إرواء الغليل للألباني، ٣/ ١٥٤.
(٤) أبو داود، برقم ٢٨٧٥، وتقدم تخريجه.
(٥) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، لابن باز، ١٣/ ١٠١.
(٦) المرجع السابق، ١٣/ ١٠١.
وجاء عن حذيفة - ﵁ - أنه قال: «وجّهوني إلى القبلة» (٢).
ويذكر عن الحسن قال: ذكر عمر الكعبة، فقال: «والله ما هي إلا أحجار نصبها الله قبلة لأحيائنا، ونوجه إليها موتانا» (٣).
وسئل الإمام شيخنا عبد العزيز ابن باز - ﵀ -: هل يشرع توجيه المحتضر إلى القبلة؟ فأجاب: «نعم، يستحب ذلك عند أهل العلم، لقوله - ﷺ -: «البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا (٤») (٥)، وقال ﵀ في كيفية توجيه المحتضر إلى القبلة: «يجعل على جنبه الأيمن ووجه إلى القبلة كما يوضع في اللحد» (٦).
سابعًا: الآداب الواجبة والمستحبة لمن حضر وفاة المسلم كثيرة، منها:
١ - يغمض إذا خرجت الروح ولا يقول من حضره إلا خيرًا؛ لحديث أم سلمة ﵂ قالت: دخل رسول الله - ﷺ - على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال: «إن الروح إذا قُبض تبعه البصر» فضج ناس من أهله فقال: «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير؛ فإن الملائكة يؤمنون على
_________
(١) سنن البيهقي، ٣/ ٣٨٤، وقال البيهقي: «وهو مرسل جيد»، وقال الألباني في إرواء الغليل،
٣/ ١٥٤: «بسند صحيح».
(٢) قال العلامة الألباني ﵀ في إرواء الغليل، ٣/ ١٥٢: «لم أجده عن حذيفة وإنما روي عن البراء بن معرور»، ولكن قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، ص٣٢: «وجدته عن حذيفة. رواه ابن أبي الدنيا في «المحتضرين»، ومن طريق ابن عساكر في «تاريخ دمشق» [٤/ ١٥٦/١] ترجمة حذيفة منه، من طريق داود بن رشيد، نبأنا عن عباد بن العوام، نبأنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش أنه حدثهم أن [أخته] امرأة حذيفة قالت: ... فذكره أثناء خبر. وإسناده صحيح عن ربيعي بن حراش» انتهى.
(٣) السنن الكبرى للبيهقي، ٣/ ٣٨٤، وانظر: إرواء الغليل للألباني، ٣/ ١٥٤.
(٤) أبو داود، برقم ٢٨٧٥، وتقدم تخريجه.
(٥) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة، لابن باز، ١٣/ ١٠١.
(٦) المرجع السابق، ١٣/ ١٠١.
1161