اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قال: «لعلَّ على صاحبكم دينًا؟» قالوا: نعم ديناران، فتخلّف [قال: «صلوا على صاحبكم»] فقال له رجل منا يقال له: أبو قتادة: يا رسول الله هما عليَّ، فجعل رسول الله - ﷺ - يقول: «هما عليك، والميت منهما برئ؟» فقال: نعم، فصلى عليه، فجعل رسول الله - ﷺ - إذا لقي أبا قتادة يقول: (وفي رواية: ثم لقيه من الغد فقال): ما صنعت الديناران؟ [قال: يا رسول الله إنما مات أمس] حتى كان آخر ذلك (وفي الرواية الأخرى: ثم لقيه من الغد فقال: (ما فعل الديناران؟) قال: قد قضيتهما يا رسول الله، قال: «الآن حين بردت عليه جلده» (١).
وعن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان يُؤتى بالرجل الميت عليه الدين، فيسأل: «هل ترك لدينه من قضاء؟» فإن حُدّث أنه ترك وفاء صلى عليه، وإلا قال: «صلُّوا على صاحبكم» ولما فتح الله عليه الفتوح قال: «أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفي وعليه دين فعليَّ قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته» (٢).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن رسول الله - ﷺ - قال: «يغفر للشهيد كل ذنب إلا الدين» (٣).

٩ - تُنفَّذ وصيته: الثلث فأقل؛ لأن إنفاذ الوصية واجب، والإسراع بالتنفيذ إما واجب أو مستحب؛ لأن الوصية إن كانت في واجب، فللإسراع في إبراء ذمته، وإن كانت في تطوع فللإسراع في الأجر له، والوصية إما واجبة وإما تطوع، قال أهل العلم: فينبغي أن تنفذ قبل أن يدفن (٤).
_________
(١) الحاكم، ٢/ ٥٨، والسياق له، والبيهقي، ٦/ ٧٤ - ٧٥، والطيالسي، برقم ١٦٧٣، وأحمد،
٣/ ٣٣٠،وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وأخرجه مختصرًا أبو داود، كتاب البيوع، باب التشديد في الدين، برقم ٣٣٤١،وانظر أحكام الجنائز للألباني، ص٢٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الكفالة، باب الدين، برقم ٢٢٩٨، ومسلم، كتاب الفرائض، باب من ترك مالًا فلورثته، برقم ١٦١٩.
(٣) مسلم، كتاب الإمارة، باب من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين، برقم ١٨٨٦.
(٤) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٣٣٢.
1165
المجلد
العرض
77%
الصفحة
1165
(تسللي: 1153)