اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ولكن لو تبرع أحد بكفنه فلا بأس ولا حرج (١).

الأمر الرابع: يُكفَّن المحرم في ثوبيه الذي مات فيهما ولا يُغطَّى رأسه، ولا وجهه، ولا يُطيَّب؛ لحديث ابن عباس ﵄ في الذي وقصته راحلته: «اغسلوه بماء وسدر وكفّنوه في ثوبيه، ولا تحنّطوه، ولا تخمّروا رأسه فإنه يُبعث يوم القيامة ملبيًا». وفي لفظ لمسلم: «ولا تخمّروا رأسه ولا وجهه ...» (٢).
الأمر الخامس: يكفن الشهيد في ثيابه التي قتل فيها، ويستحب تكفينه بثوب واحد أو أكثر فوق ثيابه، أما تكفينه في ثيابه التي مات فيها؛ فلحديث عبد الله بن ثعلبة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال يوم أحد: «زمّلوهم في ثيابهم» قال: وجعل يدفن في القبر الرهط، قال: وقال: «قدّموا أكثرهم قرآنًا». ولفظ النسائي: «زمّلوهم بدمائهم، فإنه ليس كَلْمٌ يُكْلَمُ إلا يأتي يوم القيامة يَدْمَى: لونه لون الدم، وريحه ريح المسك» (٣)؛ ولحديث جابر - ﵁ -: «وأمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا ولم يصلَّ عليهم» (٤).
وأما استحباب تكفينه بثوب واحد أو أكثر فوق ثيابه التي قتل فيها؛
_________
(١) انظر الشرح الممتع لابن عثيمين، ٥/ ٣٨٣.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ١٢٦٥، ومسلم، برقم ١٢٠٦، وتقدم تخريجه في حكم تغسيل الميت.
(٣) أحمد بلفظه، ٥/ ٤٣١، والنسائي، كتاب الجنائز، باب مواراة الشهيد في دمه، برقم ٢٠٠١، ورقم ٣١٤٨، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ٢/ ٥٨، وأحكام الجنائز، ص٨٠.
(٤) البخاري، برقم ١٣٤٣، وتقدم تخريجه في شهيد المعركة لا يغسل.
1236
المجلد
العرض
82%
الصفحة
1236
(تسللي: 1224)