اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ويؤمُّنا بالصافات» (١)، قال الإمام ابن القيم - ﵀ -: «فالقراءة بالصافات من التخفيف الذي أُمِرَ به والله أعلم» (٢).
والتخفيف المطلوب من الإمام ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: تخفيف لازم، وهو ألا يتجاوز ما جاءت به السنة؛ فإن تجاوز ما جاءت به السنة فهو مطول، والدليل على ذلك قوله - ﷺ -: «إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف» (٣).
القسم الثاني: تخفيف عارض، وهو أن يكون هناك سبب يقتضي الإيجاز عما جاءت به السنة فيخفف أكثر مما جاءت به السنة، والدليل على ذلك تخفيف النبي - ﷺ - الصلاة عند سماعه بكاء الصبي مخافة أن يشقَّ على أمه (٤)، وهذان النوعان كلاهما من السنة (٥).
٢ - تطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية؛ لحديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: «لقد كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ، ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله - ﷺ - في الركعة الأولى مما يطيلها» (٦).
واستثنى العلماء مسألتين:

المسألة الأولى: إذا كان الفرق يسيرًا فلا حرج، مثل: سبح والغاشية في يوم الجمعة وفي يوم العيد؛ فإن الغاشية أطول، ولكن الطول يسيرًا.
المسألة الثانية: الوجه الثاني في صلاة الخوف؛ فإن من الأوجه أو
_________
(١) النسائي، كتاب الإمامة، باب الرخصة للإمام في التطويل، برقم ٨٢٦، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٢٧٢.
(٢) زاد المعاد، ١/ ٢١٤.
(٣) البخاري، برقم ٧٠٣، ومسلم، برقم ٤٦٧، وتقدم تخريجه في أول آداب الإمام.
(٤) البخاري، رقم ٧٠٧، وتقدم تخريجه في أول آداب الإمام.
(٥) الشرح الممتع لابن عثيمين، ٤/ ٢٧١.
(٦) مسلم، كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر، برقم ٤٥٤.
689
المجلد
العرض
46%
الصفحة
689
(تسللي: 687)