اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
خلفها؛ لحديث المغيرة بن شعبة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «الراكب [يسير] خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، [خلفها، وأمامها، وعن يمينها، وعن يسارها، قريبًا منها]،والطفل يصلى عليه، [ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة]» (١).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «والسنة المشي لمن قدر عليه، ولا بأس بالركوب عند الحاجة، والراكب يمشي خلف الجنازة، والماشي أمامها، وعن يمينها، وعن شمالها، [ومن خلفها]» (٢).

الأمر الثاني عشر: المشي في تشييع الجنازة أفضل من الركوب؛ لحديث ثوبان - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - أُتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتي بدابة فركب، فقيل له؟ فقال: «إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون فلما ذهبوا ركبت» (٣).
ولا بأس بالركوب إذا انصرف من الجنازة؛ لحديث جابر بن سمرة - ﵁ - قال: أتي النبي - ﷺ - بفرس معروري (٤) فركبه حين انصرف من جنازة أبي الدحداح ونحن نمشي حوله، وفي لفظ: «صلى رسول الله - ﷺ - على أبي الدحداح ثم أُتي بفرس عُري، عقله (٥) رجل فركبه فجعل يتوقّصُ به (٦) ونحن نتبعه نمشي خلفه، قال: فقال رجل من القوم: إن النبي - ﷺ -
_________
(١) أبو داود، برقم ٣١٨٠، والترمذي، برقم ١٠٣١، وأحمد، ٤/ ٢٤٠، ٢٤٩، والنسائي، ٤/ ٥٥، وصححه الألباني في أحكام الجنائز، ص٩٥، وتقدم تخريجه في تغسيل الميت، والزيادات جمعها الألباني من الروايات.
(٢) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم ١٨٦٦ - ١٨٧٢.
(٣) أبو داود، كتاب الجنائز، باب الركوب في الجنازة، برقم ٣١٧٧، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ٢/ ٢٩٣.
(٤) معروري: عُرَى بضم الميم وفتح الراء، قال أهل اللغة: أعروريت الفرس إذا ركبته عريًا فهو معروري. شرح النووي، ٧/ ٣٦.
(٥) عقله: أمسكه له وحبسه. شرح النووي، ٧/ ٣٦.
(٦) يتوقص به: يتوثب، شرح النووي، ٧/ ٣٧.
1286
المجلد
العرض
86%
الصفحة
1286
(تسللي: 1274)