صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
احفظوا» (١).
وعن سمرة بن جندب - ﵁ - قال: «صليت وراء النبي - ﷺ - على امرأة ماتت في نفاسها فقام رسول الله - ﷺ - للصلاة عليها وَسْطَهَا» (٢).
قال الإمام ابن القيم ﵀: «وكان من هديه - ﷺ - أنه كان يقوم عند رأس الرجل ووسط المرأة» (٣).
الأمر الحادي عشر: الصلاة على أنواع من الجنائز، إذا اجتمعت جنائز عديدة من الرجال والنساء صُلّي عليها صلاة واحدة، وجعلت الذكور ولو كانوا صغارًا مما يلي الإمام، وجنائز الإناث مما يلي القبلة؛ لحديث نافع أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعًا فجعل الرجال يلون الإمام، والنساء يلين القبلة، فصفهن صفًّا واحدًا، ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي، امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد، وضعا جميعًا، والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عمر، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وأبو قتادة، فوضِعَ الغلام مما يلي الإمام، فقال رجل فأنكرت ذلك، فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأبي قتادة فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السنة» (٤).
وعن عمار مولى الحارث بن نوفل «أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام، فأنكر ذلك، وفي القوم ابن عباس، وأبو
_________
(١) أحمد، ٣/ ٢٠٤، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه، برقم ٣١٩٤، مطولًا، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، برقم ١٠٣٤، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة، برقم ١٤٩٤، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٥٢٧، وغيره.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب أين يقوم من المرأة والرجل، برقم ١٣٣٢، ومسلم، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه، برقم ٩٦٤.
(٣) زاد المعاد، ١/ ٥١٢.
(٤) النسائي، كتاب الجنائز، باب اجتماع جنائز الرجال والنساء، برقم ١٩٧٧، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ٢/ ٥٢.
وعن سمرة بن جندب - ﵁ - قال: «صليت وراء النبي - ﷺ - على امرأة ماتت في نفاسها فقام رسول الله - ﷺ - للصلاة عليها وَسْطَهَا» (٢).
قال الإمام ابن القيم ﵀: «وكان من هديه - ﷺ - أنه كان يقوم عند رأس الرجل ووسط المرأة» (٣).
الأمر الحادي عشر: الصلاة على أنواع من الجنائز، إذا اجتمعت جنائز عديدة من الرجال والنساء صُلّي عليها صلاة واحدة، وجعلت الذكور ولو كانوا صغارًا مما يلي الإمام، وجنائز الإناث مما يلي القبلة؛ لحديث نافع أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعًا فجعل الرجال يلون الإمام، والنساء يلين القبلة، فصفهن صفًّا واحدًا، ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي، امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له زيد، وضعا جميعًا، والإمام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عمر، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وأبو قتادة، فوضِعَ الغلام مما يلي الإمام، فقال رجل فأنكرت ذلك، فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة، وأبي سعيد، وأبي قتادة فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السنة» (٤).
وعن عمار مولى الحارث بن نوفل «أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام، فأنكر ذلك، وفي القوم ابن عباس، وأبو
_________
(١) أحمد، ٣/ ٢٠٤، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه، برقم ٣١٩٤، مطولًا، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة، برقم ١٠٣٤، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة، برقم ١٤٩٤، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ١/ ٥٢٧، وغيره.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب الجنائز، باب أين يقوم من المرأة والرجل، برقم ١٣٣٢، ومسلم، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه، برقم ٩٦٤.
(٣) زاد المعاد، ١/ ٥١٢.
(٤) النسائي، كتاب الجنائز، باب اجتماع جنائز الرجال والنساء، برقم ١٩٧٧، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ٢/ ٥٢.
1256