صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
النبي - ﷺ -: «يؤمُّهم أقرؤهم لكتاب الله» ولا يُمنع العبد من الجماعة بغير علة» (١).
٤ - إمامة المرأة للنساء صحيحة؛ لحديث أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث أن رسول الله - ﷺ - كان يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤمَّ أهل دارها. قال عبد الرحمن بن خلاَّد الراوي عنها: «أنا رأيتُ مؤذنها شيخًا كبيرًا» (٢). وهذا يدلّ على مشروعية صلاة النساء جماعة منفردات عن الرجال (٣)، ورجح الإمام ابن القيم - ﵀ - استحباب صلاة النساء جماعة؛ لحديث أم ورقة؛ ولأن عائشة ﵂ أمَّت نسوة في المكتوبة فأمتهنَّ بينهن وسطًا (٤)؛ ولأن أم سلمة ﵂ أمَّت نساء فقامت وسطهن (٥)، ولو لم يكن في المسألة إلا عموم قوله - ﷺ -: «تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (٦) لكفى (٧).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يقول عن حديث ورقة: «وأنه يدلّ على مشروعية ذلك، ولا بأس به، ويستحب ذلك، والحديث وإن كان في إسناده كلام، ولكن مثله نوع
_________
(١) البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، قبل الحديث رقم ٦٩٢.
(٢) أبو داود، بلفظه، كتاب الصلاة، باب إمامة النساء، برقم ٥٩٢، وأحمد، ٦/ ٤٠٥، والحاكم،
١/ ٢٠٣، والبيهقي، ٣/ ١٣٠، والدارقطني، ١/ ٤٠٣، وابن خزيمة في صحيحه،٣/ ٨٩،برقم ١٦٧٦، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود،١/ ١١٨.
(٣) اختلف العلماء في صلاة الجماعة للنساء منفردات عن الرجال في بيوتهن: فقيل: سنة؛ لأن النبي - ﷺ - أمر ورقة أن تؤم أهل دارها، وقيل: مكروهة، وقالوا: بأن حديث ورقة ضعيف، وقيل: مباحة؛ لأن النساء من أهل الجماعة في الجملة؛ ولهذا أبيح لها أن تحضر في المسجد لإقامة الجماعة، فتكون إقامة الجماعة في بيتها مباحة مع ما في ذلك من التستر. انظر: المغني لابن قدامة ٣/ ٣٧، والشرح الممتع لابن عثيمين ٤/ ١٩٨ - ١٩٩.
(٤) عبد الرزاق في المصنف، ٣/ ١٤١ برقم ٥٠٨٦، وابن أبي شيبة، ٢/ ٨٩، والحاكم ١/ ٢٠٣، والدارقطني، ١/ ٤٠٤، والبيهقي، ٣/ ١٣١، وابن حزم، ٣/ ١٧١.
(٥) عبد الرزاق في المصنف، ٢/ ١٤٠،برقم ٥٠٨٢،وابن أبي شيبة، ٢/ ٨٨،والشافعي في المسند، ٦/ ٨٦، والدارقطني، ١/ ٤٠٤، والبيهقي، ٣/ ١٣١، وابن حزم، ٣/ ١٧٢.
(٦) متفق عليه، وتقدم تخريجه في فضل صلاة الجماعة.
(٧) إعلام الموقعين، ٣/ ٣٥٧.
٤ - إمامة المرأة للنساء صحيحة؛ لحديث أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث أن رسول الله - ﷺ - كان يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤمَّ أهل دارها. قال عبد الرحمن بن خلاَّد الراوي عنها: «أنا رأيتُ مؤذنها شيخًا كبيرًا» (٢). وهذا يدلّ على مشروعية صلاة النساء جماعة منفردات عن الرجال (٣)، ورجح الإمام ابن القيم - ﵀ - استحباب صلاة النساء جماعة؛ لحديث أم ورقة؛ ولأن عائشة ﵂ أمَّت نسوة في المكتوبة فأمتهنَّ بينهن وسطًا (٤)؛ ولأن أم سلمة ﵂ أمَّت نساء فقامت وسطهن (٥)، ولو لم يكن في المسألة إلا عموم قوله - ﷺ -: «تفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (٦) لكفى (٧).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يقول عن حديث ورقة: «وأنه يدلّ على مشروعية ذلك، ولا بأس به، ويستحب ذلك، والحديث وإن كان في إسناده كلام، ولكن مثله نوع
_________
(١) البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، قبل الحديث رقم ٦٩٢.
(٢) أبو داود، بلفظه، كتاب الصلاة، باب إمامة النساء، برقم ٥٩٢، وأحمد، ٦/ ٤٠٥، والحاكم،
١/ ٢٠٣، والبيهقي، ٣/ ١٣٠، والدارقطني، ١/ ٤٠٣، وابن خزيمة في صحيحه،٣/ ٨٩،برقم ١٦٧٦، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود،١/ ١١٨.
(٣) اختلف العلماء في صلاة الجماعة للنساء منفردات عن الرجال في بيوتهن: فقيل: سنة؛ لأن النبي - ﷺ - أمر ورقة أن تؤم أهل دارها، وقيل: مكروهة، وقالوا: بأن حديث ورقة ضعيف، وقيل: مباحة؛ لأن النساء من أهل الجماعة في الجملة؛ ولهذا أبيح لها أن تحضر في المسجد لإقامة الجماعة، فتكون إقامة الجماعة في بيتها مباحة مع ما في ذلك من التستر. انظر: المغني لابن قدامة ٣/ ٣٧، والشرح الممتع لابن عثيمين ٤/ ١٩٨ - ١٩٩.
(٤) عبد الرزاق في المصنف، ٣/ ١٤١ برقم ٥٠٨٦، وابن أبي شيبة، ٢/ ٨٩، والحاكم ١/ ٢٠٣، والدارقطني، ١/ ٤٠٤، والبيهقي، ٣/ ١٣١، وابن حزم، ٣/ ١٧١.
(٥) عبد الرزاق في المصنف، ٢/ ١٤٠،برقم ٥٠٨٢،وابن أبي شيبة، ٢/ ٨٨،والشافعي في المسند، ٦/ ٨٦، والدارقطني، ١/ ٤٠٤، والبيهقي، ٣/ ١٣١، وابن حزم، ٣/ ١٧٢.
(٦) متفق عليه، وتقدم تخريجه في فضل صلاة الجماعة.
(٧) إعلام الموقعين، ٣/ ٣٥٧.
621