اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
مما يلي الأرض - حتى رأيت بياض إبطيه (١») (٢).
قال الإمام النووي - ﵀ -: «قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السنة في كل دعاء رفع بلاء: كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء، احتجوا بهذا الحديث» (٣).
وقال الحافظ ابن حجر: «وقال غيره -أي النووي-: «الحكمة في الإشارة بظهور الكفين في الاستسقاء، دون غيره للتفاؤل بقلب الحال ظهرًا لبطن كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسؤول وهو نزول السحاب إلى الأرض» (٤).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - ﵀ - يقول على قول أنس - ﵁ -: «كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء ..» والمراد هنا الرفع الشديد والمبالغة في الرفع وإلا فقد ثبت عنه - ﷺ - أنه رفع في أدعية كثيرة غير ذلك» (٥).
وسمعته يقول - ﵀ -: «رفع اليدين في الدعاء من أسباب الإجابة، ومستحب إلا في المواطن التي وجدت الأسباب [للرفع] فلم يرفع فيها النبي - ﷺ -، لكن المواضع التي رفع فيها نرفع فيها، مثل: الدعاء في الاستسقاء، ومثل: إذا عرض للإنسان حاجة فرفع يديه يدعو: كالاستخارة وغيرها، أما المواضع التي ما رفع فيها - ﷺ - مثل: ما بين السجدتين، فلا نرفع فيها، [و] مثل [ذلك] في آخر الصلاة قبل السلام،
_________
(١) سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، برقم ١١٧٠، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، ١/ ٣٢٠.
(٢) فتح الباري، لابن حجر، ٢/ ٥١٨.
(٣) شرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٤٤١ - ٤٤٢.
(٤) فتح الباري، ٢/ ٥١٨.
(٥) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم ٣٥٦٥.
1031
المجلد
العرض
68%
الصفحة
1031
(تسللي: 1019)