اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: خطَّ النبي - ﷺ - خطًّا مربعًا، وخطَّ خطًّا في الوسط خارجًا منه، وخطًّ خُطَطًا صغارًا إلى الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط، وقال: «هذا الإنسان وهذا أجَلُهُ محيطٌ به - أو قد أحاط به - وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخُطَطُ الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا» (١).
وعن أنس - ﵁ - قال: خطَّ النبي - ﷺ - خطوطًا فقال: «هذا الأمل وهذا أجله، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب» (٢).
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: أخذ رسول الله - ﷺ - بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل».
وكان ابن عمر يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك» (٣).
وقال بعض السلف:
سبيلك في الدنيا سبيل مسافرٍ ... ولابد من زادٍ لكل مسافر
ولابد للإنسان من حملِ عُدَّةٍ ... ولاسيما إن خاف صولة قاهرِ (٤)

وقال الألبيري - رحمه الله تعالى -:
فليست هذه الدنيا بشيء ... تسؤك حِقبة وتسرُّك وقتًا
وغايتُها إذا فكرت فيها ... كفيّك أو كحلمك إذا حلمتا
سجنت بها وأنت لها محبُّ ... فكيف تُحبُّ ما فيه سُجنتا
وتُطعمكَ الطعام وعن قريبٍ ... ستطعم منك ما فيها طعِمتا
_________
(١) البخاري، كتاب الرقاق، باب في الأمل وطوله، برقم ٦٤١٧، ومعنى نهشه: أصابه.
(٢) البخاري، كتاب الرقاق، باب الأمل وطوله، برقم ٦٤١٨.
(٣) البخاري، كتاب الرقاق، باب قول النبي - ﷺ -: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل، برقم ٦٤١٦.
(٤) ذكره ابن رجب في جامع العلوم والحكم، ٢/ ٣٨٢.
1054
المجلد
العرض
70%
الصفحة
1054
(تسللي: 1042)