صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
به ما في بطونهم والجلود، ويُغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه، بئس الشراب وساءت مرتفقًا ﴿وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ﴾ التي تحيط به وتغمره من جميع جهاته، نسأل الله العافية (١).
* وينبغي للمؤمن أن لا ينسى سكرات الموت وشدته، ويذكر ذلك دائمًا حتى يكون على استعداد للقاء الله تعالى، فعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو يوعك (٢) فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكًا شديدًا، فقال رسول الله - ﷺ -: «أجلْ إني أوعك كما يوعكُ رجلان منكم» قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين، فقال رسول الله - ﷺ -: «أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه [شوكة فما فوقها] إلا حطَّ الله بها سيئاته كما تَحطُّ الشجرة ورقها» (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: «ما رأيت أحدًا أشدَّ عليه الوجع من
رسول الله - ﷺ -» (٤).
قالت عائشة ﵂: «فلا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد النبي - ﷺ -» (٥).
وفي حديث آخر عن عائشة ﵂ وفيه: «أن النبي - ﷺ - عند موته جعل يديه في إناء صغير فيه ماء يدخلهما في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات». وفي لفظ مسلم: «اللهم
_________
(١) تفسير ابن كثير، ص١٣٠٦، وتفسير السعدي، ص٨٣٧.
(٢) يوعك: قيل الحمى، وقيل: ألمها، وقيل: إرعادها الموعوك وتحريكها إياه. فتح الباري، لابن حجر، ١٠/ ١١١.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب شدة المرض، برقم ٥٦٤٧،وباب أشد الناس بلاء: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، برقم ٥٦٤٨،ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من: مرض أو حزن، أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، برقم ٢٥٧١ واللفظ له إلا ما بين المعقوفين.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب شدة المرض، برقم ٥٦٤٦، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه، برقم ٢٥٧٠.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، برقم ٤٤٤٦، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عائشة أم المؤمنين ﵂، برقم ٢٤٤٣.
* وينبغي للمؤمن أن لا ينسى سكرات الموت وشدته، ويذكر ذلك دائمًا حتى يكون على استعداد للقاء الله تعالى، فعن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: دخلت على رسول الله - ﷺ - وهو يوعك (٢) فمسسته بيدي، فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكًا شديدًا، فقال رسول الله - ﷺ -: «أجلْ إني أوعك كما يوعكُ رجلان منكم» قال: فقلت: ذلك أن لك أجرين، فقال رسول الله - ﷺ -: «أجل ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه [شوكة فما فوقها] إلا حطَّ الله بها سيئاته كما تَحطُّ الشجرة ورقها» (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: «ما رأيت أحدًا أشدَّ عليه الوجع من
رسول الله - ﷺ -» (٤).
قالت عائشة ﵂: «فلا أكره شدة الموت لأحد أبدًا بعد النبي - ﷺ -» (٥).
وفي حديث آخر عن عائشة ﵂ وفيه: «أن النبي - ﷺ - عند موته جعل يديه في إناء صغير فيه ماء يدخلهما في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات». وفي لفظ مسلم: «اللهم
_________
(١) تفسير ابن كثير، ص١٣٠٦، وتفسير السعدي، ص٨٣٧.
(٢) يوعك: قيل الحمى، وقيل: ألمها، وقيل: إرعادها الموعوك وتحريكها إياه. فتح الباري، لابن حجر، ١٠/ ١١١.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب شدة المرض، برقم ٥٦٤٧،وباب أشد الناس بلاء: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، برقم ٥٦٤٨،ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من: مرض أو حزن، أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، برقم ٢٥٧١ واللفظ له إلا ما بين المعقوفين.
(٤) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب شدة المرض، برقم ٥٦٤٦، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه، برقم ٢٥٧٠.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب المغازي، باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته، برقم ٤٤٤٦، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عائشة أم المؤمنين ﵂، برقم ٢٤٤٣.
1067