صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
شيء ينفقه إلا في شيء يجعله في هذا التراب» (١)، قال الحافظ ابن حجر - ﵀ -: «أي الذي يوضع في البنيان، وهو محمول على ما زاد على الحاجة» (٢)، وذكر - ﵀ - آثارًا كثيرة في ذم البنيان ثم قال: «وهذا كله محمول على ما لا تمس الحاجة إليه مما لابد منه للتوطن وما يقي البرد والحر» (٣)، وقد بين الله - ﷿ -: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ الناس وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ
نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٤).
وقال - ﷿ -: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مّنَ الله وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (٥).
وقال - ﷿ -: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرّيَاحُ وَكَانَ الله عَلَى كُلّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا * الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ (٦).
ولا شك أن الإنسان إذا لم يجعل الدنيا أكبر همه وفقه الله وأعانه، فعن معقل بن يسار - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول ربكم ﵎: يا
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، ٧/ ١٢، برقم ٥٦٧٢، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، ٤/ ٢٠٦٤، برقم ٢٦٨١.
(٢) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١٠/ ١٢٩.
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١١/ ٩٣.
(٤) سورة يونس، الآية: ٢٤.
(٥) سورة الحديد، الآية: ٢٠.
(٦) سورة الكهف، الآيتان: ٤٥ - ٤٦.
نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (٤).
وقال - ﷿ -: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مّنَ الله وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاّ مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (٥).
وقال - ﷿ -: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرّيَاحُ وَكَانَ الله عَلَى كُلّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا * الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ (٦).
ولا شك أن الإنسان إذا لم يجعل الدنيا أكبر همه وفقه الله وأعانه، فعن معقل بن يسار - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «يقول ربكم ﵎: يا
_________
(١) متفق عليه: البخاري، كتاب المرضى، باب تمني المريض الموت، ٧/ ١٢، برقم ٥٦٧٢، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء، باب كراهة تمني الموت لضر نزل به، ٤/ ٢٠٦٤، برقم ٢٦٨١.
(٢) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١٠/ ١٢٩.
(٣) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١١/ ٩٣.
(٤) سورة يونس، الآية: ٢٤.
(٥) سورة الحديد، الآية: ٢٠.
(٦) سورة الكهف، الآيتان: ٤٥ - ٤٦.
1097