اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أخي عبد الله بن مسعود فتسأله، فأتيت عبد الله فسألته فذكر مثل ما قال أبي. وقال لي: ولا عليك أن تأتي حذيفة، فأتيت حذيفة فسألته، فقال
مثل ما قالا، وقال: ائتِ زيد بن ثابت فاسأله، فأتيت زيد بن ثابت فسألته، فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «لو أن الله عذَّب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، ولو كان لك جبل أحد ذهبًا - أو مثل جبل أحد ذهبًا - تنفقه في سبيل الله ما قبله منك حتى تؤمن بالقدر كله، فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك (١)، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، وأنك إن مُتَّ على غير هذا دخلت النار» (٢).
وحديث سهل بن سعد الساعدي - ﵁ -: «أن رسول الله - ﷺ - التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله - ﷺ - إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله - ﷺ - رجل لا يدع لهم شاذّة ولا فاذّة إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله - ﷺ -: «أما إنه من أهل النار»، فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجُرِحَ الرجل جُرحًا شديدًا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله - ﷺ - قال: أشهد أنك رسول الله، قال: «وما ذاك»؟ قال: الرجل الذي ذكرت آنفًا أنه من أهل النار، فأعظمَ الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جُرِحَ جُرحًا شديدًا، فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه. فقال رسول الله - ﷺ - عند ذلك: «إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل
_________
(١) «ليخطئك» أي: يتجاوز عنك فلا يصيبك، بل لابد من إصابته.
(٢) ابن ماجه، المقدمة، باب القدر، برقم ٧٧،وأبو داود، كتاب السنة، باب في القدر، برقم ٤٦٩٩، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ٤٤،وصحيح سنن أبي داود، ٣/ ١٤٨
1122
المجلد
العرض
74%
الصفحة
1122
(تسللي: 1110)