صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
أُوتُواْ أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ (١).
والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله ينافي كمال التوحيد أيضًا؛ ولهذا قال الله - ﷿ -: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ﴾ (٢).
وقال - ﷿ -: ﴿وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ الْقَوْمُ الكافرون﴾ (٣).
والقنوط: استبعاد الفرج واليأس منه، وهو يقابل الأمن من مكر الله، وكلاهما ذنب عظيم (٤).
وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله - ﷺ - سئل عن الكبائر؟ فقال:
«الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله» (٥).
وقال ابن مسعود - ﵁ -: «أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله» (٦).
ومعنى الأمن من مكر الله: أي أمن الاستدراج بما أنعم الله به على عباده من صحة الأبدان، ورخاء العيش، وهم على معاصيهم (٧).
واليأس من روح الله: أي قطع الرجاء من رحمة الله ومن تفريجه للكربات (٨).
والقنوط من رحمة الله: هو أشدُّ اليأس (٩).
_________
(١) سورة الأنعام، الآية: ٤٤.
(٢) سورة الحجر، الآية: ٥٦.
(٣) سورة يوسف، الآية: ٨٧.
(٤) انظر: فتح المجيد، لشرح كتاب التوحيد، لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، ٢/ ٥٩٨.
(٥) أخرجه البزار في مسنده، ١/ ١٠٦، برقم ٥٥، [مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد] وقال الهيثمي في مجمع الزوائد،١/ ١٠٤: رواه البزار، والطبراني ورجاله موثوقون.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، ١٠/ ٤٥٩، برقم ١٩٧٠١، والطبراني في المعجم الكبير،
٩/ ١٥٦، برقم ٨٧٨٣، ٨٧٨٤، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١/ ١٠٤: إسناده حسن.
(٧) انظر: تفسير الطبري [جامع البيان عن تأويل آي القرآن]، ١٢/ ٥٧٩، وانظر: ١٢/ ٩٥ - ٩٧.
(٨) انظر: المرجع السابق، ١٦/ ٢٣٣.
(٩) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع النون، مادة: «قنط»، ٤/ ١١٣.
والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله ينافي كمال التوحيد أيضًا؛ ولهذا قال الله - ﷿ -: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ﴾ (٢).
وقال - ﷿ -: ﴿وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ الله إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ الْقَوْمُ الكافرون﴾ (٣).
والقنوط: استبعاد الفرج واليأس منه، وهو يقابل الأمن من مكر الله، وكلاهما ذنب عظيم (٤).
وعن ابن عباس ﵄ أن رسول الله - ﷺ - سئل عن الكبائر؟ فقال:
«الشرك بالله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله» (٥).
وقال ابن مسعود - ﵁ -: «أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن من مكر الله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله» (٦).
ومعنى الأمن من مكر الله: أي أمن الاستدراج بما أنعم الله به على عباده من صحة الأبدان، ورخاء العيش، وهم على معاصيهم (٧).
واليأس من روح الله: أي قطع الرجاء من رحمة الله ومن تفريجه للكربات (٨).
والقنوط من رحمة الله: هو أشدُّ اليأس (٩).
_________
(١) سورة الأنعام، الآية: ٤٤.
(٢) سورة الحجر، الآية: ٥٦.
(٣) سورة يوسف، الآية: ٨٧.
(٤) انظر: فتح المجيد، لشرح كتاب التوحيد، لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، ٢/ ٥٩٨.
(٥) أخرجه البزار في مسنده، ١/ ١٠٦، برقم ٥٥، [مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد] وقال الهيثمي في مجمع الزوائد،١/ ١٠٤: رواه البزار، والطبراني ورجاله موثوقون.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، ١٠/ ٤٥٩، برقم ١٩٧٠١، والطبراني في المعجم الكبير،
٩/ ١٥٦، برقم ٨٧٨٣، ٨٧٨٤، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ١/ ١٠٤: إسناده حسن.
(٧) انظر: تفسير الطبري [جامع البيان عن تأويل آي القرآن]، ١٢/ ٥٧٩، وانظر: ١٢/ ٩٥ - ٩٧.
(٨) انظر: المرجع السابق، ١٦/ ٢٣٣.
(٩) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع النون، مادة: «قنط»، ٤/ ١١٣.
1130