اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
والظلم للعباد يوجب النار وإن كان يسيرًا، فعن أبي أمامة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: «من اقتطع حق امرئٍ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة» فقال له رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: «وإن كان قضيبًا من أراك» (١).
والله - ﷿ - وإن أمهل الظالم وذهبت الأيام والشهور، فإنه لا يغفل عنه ولا ينساه؛ ولهذا ثبت من حديث أبي موسى - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «إن الله - ﷿ - يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته» (٢)، ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (٣).
وقد أمر النبي - ﷺ - بنصر المظلوم، فقال: «... ولينصر الرجل أخاه ظالمًا أو مظلومًا، إن كان ظالمًا فلينهه فإنه له نصر، وإن كان مظلومًا لينصره» (٤).
وعن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا» قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلومًا فكيف ننصره ظالمًا؟ قال: «تأخذ فوق يديه» (٥).
وينبغي لكل مسلم أن يتحلل من كانت له عنده مظلمة قبل أن يكون الوفاء من الحسنات؛ قال النبي - ﷺ -: «من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ
_________
(١) مسلم، كتاب الإيمان، باب وعيد من اقتطع حق المسلم بيمين فاجرة بالنار،١/ ١٢٢،برقم ١٣٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب التفسير، تفسير سورة هود، باب قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾، ٥/ ١٩٩٧، برقم ٢٥٨٣.
(٣) سورة هود، الآية: ١٠٢.
(٤) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظلم، ٤/ ١٩٩٨، برقم ٢٥٨٤.
(٥) البخاري، كتاب المظالم، باب أعن أخاك ظالمًا أو مظلومًا، ٣/ ١٣٥، برقم ٢٤٤٥.
1146
المجلد
العرض
76%
الصفحة
1146
(تسللي: 1134)