صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قبلها من جهة: أن المراد بها الإعلام بالنفس وبالغير، قال الزين بن المنير: هي مرتبة على التي قبلها؛ لأن النعي إعلام من لم يتقدم له علم بالميت، والإذن إعلام بتهيئة أمره وهو حسن» (١).
وعن أبي هريرة - ﵁ - أن امرأة سوداء كانت تقمُّ المسجد أو شابًّا فقدها رسول الله - ﷺ - فسأل عنها أو عنه، فقالوا: مات، قال: «أفلا كنتم آذنتموني» قال فكأنهم صغروا أمرها أو أمره، فقال: «دلّوني على قبره» فدلوه فصلى عليها، ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله - ﷿ - ينورها بصلاتي عليهم» (٢).
ويستحب للمخبر أن يطلب من الناس أن يستغفروا للميت؛ لحديث أبي هريرة المتقدم في قصة النجاشي، وفي بعض رواياته: لما نعى للناس النجاشي قال: «استغفروا لأخيكم» (٣).
وحديث أبي قتادة في قصة إخبار النبي - ﷺ - بقتل زيد بن حارثة، وجعفر، وعبد الله بن رواحة، وفي القصة: «ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ إنهم انطلقوا فلقوا العدوَّ فأصيب زيدٌ شهيدًا، فاستغفروا له، فاستغفر له الناس، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشدَّ على القوم حتى قُتِلَ شهيدًا أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فأثبت قدميه حتى قتل شهيدًا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء
خالد بن الوليد ...» (٤) الحديث (٥).
وقال الإمام ابن الملقن - رحمه الله تعالى -:
- النعي على ضربين:
_________
(١) فتح الباري، ٣/ ١١٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٤٥٨،٤٦٠، ١٣٣٧،ومسلم، برقم ٩٥٦،وتقدم تخريجه في عذاب القبر.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٣٢٧،٣٨٨٠،ومسلم، برقم ٩٥١،وتقدم تخريجه قبل قليل.
(٤) أحمد، ٥/ ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص٤٧.
(٥) وانظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٣/ ٤٠٨، ٤١٠.
وعن أبي هريرة - ﵁ - أن امرأة سوداء كانت تقمُّ المسجد أو شابًّا فقدها رسول الله - ﷺ - فسأل عنها أو عنه، فقالوا: مات، قال: «أفلا كنتم آذنتموني» قال فكأنهم صغروا أمرها أو أمره، فقال: «دلّوني على قبره» فدلوه فصلى عليها، ثم قال: «إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله - ﷿ - ينورها بصلاتي عليهم» (٢).
ويستحب للمخبر أن يطلب من الناس أن يستغفروا للميت؛ لحديث أبي هريرة المتقدم في قصة النجاشي، وفي بعض رواياته: لما نعى للناس النجاشي قال: «استغفروا لأخيكم» (٣).
وحديث أبي قتادة في قصة إخبار النبي - ﷺ - بقتل زيد بن حارثة، وجعفر، وعبد الله بن رواحة، وفي القصة: «ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي؟ إنهم انطلقوا فلقوا العدوَّ فأصيب زيدٌ شهيدًا، فاستغفروا له، فاستغفر له الناس، ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشدَّ على القوم حتى قُتِلَ شهيدًا أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فأثبت قدميه حتى قتل شهيدًا، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء
خالد بن الوليد ...» (٤) الحديث (٥).
وقال الإمام ابن الملقن - رحمه الله تعالى -:
- النعي على ضربين:
_________
(١) فتح الباري، ٣/ ١١٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، برقم ٤٥٨،٤٦٠، ١٣٣٧،ومسلم، برقم ٩٥٦،وتقدم تخريجه في عذاب القبر.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ٣٢٧،٣٨٨٠،ومسلم، برقم ٩٥١،وتقدم تخريجه قبل قليل.
(٤) أحمد، ٥/ ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١، وحسنه الألباني في أحكام الجنائز، ص٤٧.
(٥) وانظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١٣/ ٤٠٨، ٤١٠.
1177