اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صلاة المؤمن

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
٥ - وقد ثبت عنه - ﷺ - أنه اضطجع على حصير فأثَّر في جنبه، فدخل عليه عمر بن الخطاب - ﵁ -، ولما استيقظ جعل يمسح جنبه فقال: يا رسول الله لو أخذت فراشًا أَوْثَرَ من هذا؟ فقال - ﷺ -: «ما لي وللدنيا، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها» (١).
٦ - وقال أبو هريرة - ﵁ -: «ما شبع آل محمد من طعام ثلاثة أيام حتى قُبض» (٢). والمقصود أنهم لم يشبعوا ثلاثة أيام متوالية، والظاهر أن سبب عدم شبعهم غالبًا كان بسبب قلة الشيء عندهم، على أنهم قد يجدون ولكن يؤثرون على أنفسهم (٣).
٧ - وعن عائشة ﵂ قالت: «كان فراش رسول الله - ﷺ - من أَدَم وحشوُهُ ليف» (٤).
٨ - ومع هذا كان يقول - ﷺ -: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا» (٥).
٩ - وقال - ﷺ -: «قد أفلح من أسلم، ورُزِق كفافًا، وقنَّعَهُ الله بما آتاه» (٦).
وأما قوله في التزهيد في الدنيا والتحذير من الاغترار بها، فكثير، ومنه:
١٠ - حديث مطرّف عن أبيه - ﵁ - قال: أتيت النبي - ﷺ - وهو يقرأ:
﴿أَلْهَاكُمُ التكاثر﴾ قال: «يقول ابن آدم: مالي، مالي، وهل لك من مالك يا
_________
(١) أحمد في المسند، ١/ ٣٠١ بلفظه، والترمذي بنحوه، في كتاب الزهد، باب ٤٤، برقم ١٣٧٧، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه، كتاب الزهد، باب مثل الدنيا، برقم ٤١٠٩، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، ٢/ ٢٨٠، وصحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٩٤.
(٢) البخاري، كتاب الأطعمة، باب قول الله تعالى: ﴿كُلُواْ مِن طَيّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ الآية، برقم ٥٣٧٤.
(٣) انظر: فتح الباري لابن حجر، ٩/ ٥١٧، ٥٤٩.
(٤) البخاري، كتاب الرقاق، باب كيف كان يعيش النبي - ﷺ - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، برقم ٦٤٥٦.
(٥) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب كيف كان يعيش النبي - ﷺ - وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، برقم ٦٤٦٠، ومسلم، كتاب الزكاة، باب الكفاف والقناعة، واللفظ له، برقم ١٠٥٥.
(٦) مسلم، كتاب الزكاة، باب الكفاف والقناعة، برقم ١٠٥٤.
1210
المجلد
العرض
80%
الصفحة
1210
(تسللي: 1198)