صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر» (١).
وعن ابن عباس ﵄ «أن النبي - ﷺ - صلى على قبر بعد شهر» (٢). وعنه «أن النبي - ﷺ - صلى على ميت بعد ثلاث» (٣).
وعن زيد بن ثابت - ﵁ -: أنهم خرجوا مع رسول الله - ﷺ - ذات يوم فرأى قبرًا جديدًا، فقال: «ما هذا؟» قالوا: هذه فلانة - مولاة بني فلان، فعرفها رسول الله - ﷺ - - ماتت ظهرًا وأنت نائم قائل، فلم نُحبَّ أن نوقظك بها، فقام رسول الله - ﷺ - وصف الناس خلفه وكبر عليها أربعًا، ثم قال: «لا يموت فيكم ميت ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني به، فإن صلاتي له رحمة» (٤).
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «وجملة ذلك أن من فاتته الصلاة على الجنازة، فله أن يصلي عليها ما لم تدفن، فإن دفنت فله أن يصلي على القبر إلى شهر، هذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم، روي ذلك عن أبي موسى، وابن عمر، وعائشة - ﵃ - ....» (٥).
وسمعت الإمام شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى يقول عن الأحاديث السابقة: «هذه الأحاديث فيها تحديد الصلاة على الميت بعد موته في حدود شهر، وفي ذلك تواضع النبي - ﷺ -، فلم ينقل عن النبي - ﷺ - الصلاة على الميت أكثر من شهر، والصلاة توقيفية، أما رواية صلاته على
_________
(١) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر، برقم ١٠٣٨. وقال الحافظ في التلخيص، ٢/ ١٢٥: «وإسناده مرسل صحيح» ووصله البيهقي، ٤/ ٤٨ عن ابن عباس، وفي إسناده سويد بن سعيد، ووصله أيضًا الدارقطني، ص١٩٣، وحسنه الأرناؤوط في تحقيقه لجامع الأصول، ٦/ ٢٣٧.
(٢) الدارقطني، ٢/ ٧٨.
(٣) الدارقطني، ٢/ ٧٨.
(٤) النسائي، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، برقم ٢٠٢١، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ٢/ ٦٤.
(٥) المغني لابن قدامة، ٣/ ٤٤٤.
وعن ابن عباس ﵄ «أن النبي - ﷺ - صلى على قبر بعد شهر» (٢). وعنه «أن النبي - ﷺ - صلى على ميت بعد ثلاث» (٣).
وعن زيد بن ثابت - ﵁ -: أنهم خرجوا مع رسول الله - ﷺ - ذات يوم فرأى قبرًا جديدًا، فقال: «ما هذا؟» قالوا: هذه فلانة - مولاة بني فلان، فعرفها رسول الله - ﷺ - - ماتت ظهرًا وأنت نائم قائل، فلم نُحبَّ أن نوقظك بها، فقام رسول الله - ﷺ - وصف الناس خلفه وكبر عليها أربعًا، ثم قال: «لا يموت فيكم ميت ما دمت بين أظهركم إلا آذنتموني به، فإن صلاتي له رحمة» (٤).
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «وجملة ذلك أن من فاتته الصلاة على الجنازة، فله أن يصلي عليها ما لم تدفن، فإن دفنت فله أن يصلي على القبر إلى شهر، هذا قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - ﷺ - وغيرهم، روي ذلك عن أبي موسى، وابن عمر، وعائشة - ﵃ - ....» (٥).
وسمعت الإمام شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى يقول عن الأحاديث السابقة: «هذه الأحاديث فيها تحديد الصلاة على الميت بعد موته في حدود شهر، وفي ذلك تواضع النبي - ﷺ -، فلم ينقل عن النبي - ﷺ - الصلاة على الميت أكثر من شهر، والصلاة توقيفية، أما رواية صلاته على
_________
(١) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على القبر، برقم ١٠٣٨. وقال الحافظ في التلخيص، ٢/ ١٢٥: «وإسناده مرسل صحيح» ووصله البيهقي، ٤/ ٤٨ عن ابن عباس، وفي إسناده سويد بن سعيد، ووصله أيضًا الدارقطني، ص١٩٣، وحسنه الأرناؤوط في تحقيقه لجامع الأصول، ٦/ ٢٣٧.
(٢) الدارقطني، ٢/ ٧٨.
(٣) الدارقطني، ٢/ ٧٨.
(٤) النسائي، كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر، برقم ٢٠٢١، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ٢/ ٦٤.
(٥) المغني لابن قدامة، ٣/ ٤٤٤.
1253