صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وعن حسان بن ثابت - ﵁ - قال: «لعن رسول الله - ﷺ - زوَّارات القبور» (١).
وعن ابن عباس ﵄ قال: «لعن رسول الله - ﷺ - زوَّارات القبور» (٢).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: «وهذه الأحاديث الثلاثة (٣) تدل على عدم زيارة النساء للقبور، وأما حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله: ما أقول عند زيارة القبور، فقال: «قولي السلام عليكم ...» الحديث، فهذا والله أعلم كان قبل نهي النساء؛ لأنه - ﷺ - نهى عن زيارة القبور ثم أذن مطلقًا: أي للرجال والنساء، ثم جاء نهي النساء عن زيارة القبور» (٤).
وذكر العلامة ابن عثيمين ﵀ أن زيارة عائشة لقبر أخيها (٥) اجتهاد منها ﵂، وأن قول النبي - ﷺ - لا يعارض بقول أحد كائنًا من كان، وأن قول النبي - ﷺ - لعائشة: «قولي السلام عليكم دار قوم مؤمنين» (٦)، يدل على أن المرأة إذا مرت بدون قصد على المقبرة فلا حرج أن تسلم على أهل القبور وتدعو لهم؛ فإنه يفرق بين خروجها من أجل الزيارة، ومرورها من غير قصد للزيارة، وأما لفظ: «لعن رسول الله - ﷺ - زوَّارات القبور» بصيغة المبالغة، ولفظ: «لعن رسول الله - ﷺ - زائرات القبور»، فإن كان لفظ: «زوَّارات» للنسبة فلا إشكال، وإن كان للمبالغة،
_________
(١) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور، برقم ١٥٧٤، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٨.
(٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء للقبور، برقم ١٥٧٥، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٨.
(٣) الأحاديث الثلاثة أي حديث رقم ٦٠٩، ٦١٠، ٦١١ من بلوغ المرام.
(٤) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٦٠٩، وقد رجح ﵀ في مجموع الفتاوى له ما سمته منه هنا، ١٣/ ٣٣١.
(٥) أخرجه الترمذي، كتاب الجنائز، باب ٦٠، برقم ١٠٥٥، وابن أبي شيبة، ٣/ ٣٤٣، والحاكم، ١/ ٣٧٦، والبيهقي، ٤/ ٧٨.
(٦) أخرجه مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم ٩٧٤.
وعن ابن عباس ﵄ قال: «لعن رسول الله - ﷺ - زوَّارات القبور» (٢).
وسمعت شيخنا الإمام ابن باز ﵀ يقول: «وهذه الأحاديث الثلاثة (٣) تدل على عدم زيارة النساء للقبور، وأما حديث عائشة أنها قالت: يا رسول الله: ما أقول عند زيارة القبور، فقال: «قولي السلام عليكم ...» الحديث، فهذا والله أعلم كان قبل نهي النساء؛ لأنه - ﷺ - نهى عن زيارة القبور ثم أذن مطلقًا: أي للرجال والنساء، ثم جاء نهي النساء عن زيارة القبور» (٤).
وذكر العلامة ابن عثيمين ﵀ أن زيارة عائشة لقبر أخيها (٥) اجتهاد منها ﵂، وأن قول النبي - ﷺ - لا يعارض بقول أحد كائنًا من كان، وأن قول النبي - ﷺ - لعائشة: «قولي السلام عليكم دار قوم مؤمنين» (٦)، يدل على أن المرأة إذا مرت بدون قصد على المقبرة فلا حرج أن تسلم على أهل القبور وتدعو لهم؛ فإنه يفرق بين خروجها من أجل الزيارة، ومرورها من غير قصد للزيارة، وأما لفظ: «لعن رسول الله - ﷺ - زوَّارات القبور» بصيغة المبالغة، ولفظ: «لعن رسول الله - ﷺ - زائرات القبور»، فإن كان لفظ: «زوَّارات» للنسبة فلا إشكال، وإن كان للمبالغة،
_________
(١) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء القبور، برقم ١٥٧٤، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٨.
(٢) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء للقبور، برقم ١٥٧٥، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ٢/ ٣٨.
(٣) الأحاديث الثلاثة أي حديث رقم ٦٠٩، ٦١٠، ٦١١ من بلوغ المرام.
(٤) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم ٦٠٩، وقد رجح ﵀ في مجموع الفتاوى له ما سمته منه هنا، ١٣/ ٣٣١.
(٥) أخرجه الترمذي، كتاب الجنائز، باب ٦٠، برقم ١٠٥٥، وابن أبي شيبة، ٣/ ٣٤٣، والحاكم، ١/ ٣٧٦، والبيهقي، ٤/ ٧٨.
(٦) أخرجه مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها برقم ٩٧٤.
1345