صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الحواميم: ﴿حم﴾،الدخان، و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (١). وفي لفظ لمسلم: «عشرون سورة في عشر ركعات من المفصل في تآليف عبد الله» (٢). وفي لفظ لمسلم: «... هذًّا كهذّ الشعر، إن أقوامًا يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع، وإن أفضل الصلاة الركوع والسجود، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله - ﷺ - يقرن بينهن ...» (٣).
وعن عائشة ﵂ قالت: «قام رسول الله - ﷺ - بآية من القرآن ليلة» (٤). وعن أبي ذر - ﵁ - قال: «قام النبي - ﷺ - بآية حتى أصبح يرددها، والآية: ﴿إِن تُعَذّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٥).
وهذا يدل على التنويع في القراءة في صلاة الليل على حسب ما يفتح الله به على عبده، وعلى حسب الأحوال وقوة الإيمان.
وأما الجهر بالقراءة والإسرار بها في قيام الليل، فعن عائشة ﵂ أنها سُئلت عن قراءة النبي - ﷺ - بالليل يجهر أم يسرّ؟ فقالت: «كل ذلك قد كان يفعل، ربما جهر وربما أسرَّ» (٦). وعن أبي قتادة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: «يا أبا بكر، مررت بك وإنك تصلي تخفضُ صوتك» قال: قد أسمعتُ من ناجيتُ يا رسول الله، قال: «ارفع قليلًا» وقال لعمر: «مررت بك وأنت تصلي رافعًا صوتك» فقال: يا رسول الله! أوقظ الوسنان
_________
(١) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، برقم ٤٩٩٦، ورقم ٥٠٤٣.
(٢) مسلم، برقم ٢٧٦ - (٧٢٢)، وتقدم تخريجه.
(٣) مسلم، برقم٢٧٥ - (٧٢٢).
(٤) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في قراءة الليل، برقم ٤٤٨، وصحح إسناده الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ١٤٠.
(٥) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٥٠، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ٢٢٥، وصححه الأرنؤوط في حاشيته على جامع الأصول، ٦/ ١٠٥.
(٦) أبو داود، كتاب الوتر، باب في وقت الوتر، برقم ١٤٣٧، والترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي - ﷺ -، برقم ٢٩٢٤، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف القراءة بالليل، برقم ١٦٦٢، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٥٤، وأحمد، ٦/ ١٤٩، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٣٦٥.
وعن عائشة ﵂ قالت: «قام رسول الله - ﷺ - بآية من القرآن ليلة» (٤). وعن أبي ذر - ﵁ - قال: «قام النبي - ﷺ - بآية حتى أصبح يرددها، والآية: ﴿إِن تُعَذّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٥).
وهذا يدل على التنويع في القراءة في صلاة الليل على حسب ما يفتح الله به على عبده، وعلى حسب الأحوال وقوة الإيمان.
وأما الجهر بالقراءة والإسرار بها في قيام الليل، فعن عائشة ﵂ أنها سُئلت عن قراءة النبي - ﷺ - بالليل يجهر أم يسرّ؟ فقالت: «كل ذلك قد كان يفعل، ربما جهر وربما أسرَّ» (٦). وعن أبي قتادة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال لأبي بكر: «يا أبا بكر، مررت بك وإنك تصلي تخفضُ صوتك» قال: قد أسمعتُ من ناجيتُ يا رسول الله، قال: «ارفع قليلًا» وقال لعمر: «مررت بك وأنت تصلي رافعًا صوتك» فقال: يا رسول الله! أوقظ الوسنان
_________
(١) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، برقم ٤٩٩٦، ورقم ٥٠٤٣.
(٢) مسلم، برقم ٢٧٦ - (٧٢٢)، وتقدم تخريجه.
(٣) مسلم، برقم٢٧٥ - (٧٢٢).
(٤) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في قراءة الليل، برقم ٤٤٨، وصحح إسناده الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ١٤٠.
(٥) ابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٥٠، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، ١/ ٢٢٥، وصححه الأرنؤوط في حاشيته على جامع الأصول، ٦/ ١٠٥.
(٦) أبو داود، كتاب الوتر، باب في وقت الوتر، برقم ١٤٣٧، والترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء كيف كانت قراءة النبي - ﷺ -، برقم ٢٩٢٤، والنسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب كيف القراءة بالليل، برقم ١٦٦٢، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في القراءة في صلاة الليل، برقم ١٣٥٤، وأحمد، ٦/ ١٤٩، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، ١/ ٣٦٥.
470