صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
فقال: «أيكم يحب أن يغدو (١) كل يوم إلى بُطْحَانَ أو العقيق (٢) فيأتي منه
بناقتين كَوْمَاويْنِ (٣) في غير إثمٍ ولا قطع رحمٍ؟» فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال: «أفلا يغدو أحدُكُم إلى المسجد فيعلَمُ أو يقرأُ آيتين من كتاب الله - ﷿ -، خير له من ناقتينِ، وثلاثٌ خيرٌ له من ثلاثٍ، وأربعٌ خيرٌ له من أربعٍ، ومن أعدادهن من الإبل» (٤). قال الإمام القرطبي ﵀: «ومقصود الحديث: الترغيب في تعلُّمِ القرآن، وتعليمه، وخاطبهم على ما تعارفوه، فإنهم أهل إبل، وإلا فأقل جزءٍ من ثواب القرآن وتعليمه خيرٌ من الدنيا وما فيها» (٥)، وقد قال - ﷺ -: «ولقاب قوس أحدكم (٦) أو موضع قدمٍ خير من الدنيا وما فيها» (٧).
_________
(١) يغدو: يبكر. المفهم للقرطبي، ٢/ ٤٢٩.
(٢) بطحان، والعقيق، واديان بينهما وبين المدينة قريب من ثلاثة أميال، أو نحوها. المرجع السابق، ٢/ ٤٢٩، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٣٣٧.
(٣) الكوماوان، تثنية كوماء: الناقة العظيمة السنام، كأنه كوم، انظر: المفهم للقرطبي، ٢/ ٤٢٩، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٣٣٧.
(٤) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن وتعلمه، برقم ٨٠٣.
(٥) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ٢/ ٤٢٩.
(٦) لقاب قوس أحدكم: القاب القدر، أي موضعٌ قدره، وقيل: قدر ذراع، وفي لفظ للبخاري [برقم ٢٧٩٦] «ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيدٍ يعني سوطه خيرٌ من الدنيا وما فيها»، وفي الترمذي عن أبي هريرة - ﵁ -[برقم ٣٠١٣] «إن موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها». وانظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي، ص٣٤٦، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع الواو، ٤/ ١١٨.
(٧) متفق عليه. البخاري، واللفظ له، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، برقم ٦٥٦٨، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، برقم ١٨٨٠.
بناقتين كَوْمَاويْنِ (٣) في غير إثمٍ ولا قطع رحمٍ؟» فقلنا: يا رسول الله نحب ذلك، قال: «أفلا يغدو أحدُكُم إلى المسجد فيعلَمُ أو يقرأُ آيتين من كتاب الله - ﷿ -، خير له من ناقتينِ، وثلاثٌ خيرٌ له من ثلاثٍ، وأربعٌ خيرٌ له من أربعٍ، ومن أعدادهن من الإبل» (٤). قال الإمام القرطبي ﵀: «ومقصود الحديث: الترغيب في تعلُّمِ القرآن، وتعليمه، وخاطبهم على ما تعارفوه، فإنهم أهل إبل، وإلا فأقل جزءٍ من ثواب القرآن وتعليمه خيرٌ من الدنيا وما فيها» (٥)، وقد قال - ﷺ -: «ولقاب قوس أحدكم (٦) أو موضع قدمٍ خير من الدنيا وما فيها» (٧).
_________
(١) يغدو: يبكر. المفهم للقرطبي، ٢/ ٤٢٩.
(٢) بطحان، والعقيق، واديان بينهما وبين المدينة قريب من ثلاثة أميال، أو نحوها. المرجع السابق، ٢/ ٤٢٩، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٣٣٧.
(٣) الكوماوان، تثنية كوماء: الناقة العظيمة السنام، كأنه كوم، انظر: المفهم للقرطبي، ٢/ ٤٢٩، وشرح النووي على صحيح مسلم، ٦/ ٣٣٧.
(٤) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة القرآن وتعلمه، برقم ٨٠٣.
(٥) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، ٢/ ٤٢٩.
(٦) لقاب قوس أحدكم: القاب القدر، أي موضعٌ قدره، وقيل: قدر ذراع، وفي لفظ للبخاري [برقم ٢٧٩٦] «ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيدٍ يعني سوطه خيرٌ من الدنيا وما فيها»، وفي الترمذي عن أبي هريرة - ﵁ -[برقم ٣٠١٣] «إن موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها». وانظر: تفسير غريب ما في الصحيحين للحميدي، ص٣٤٦، والنهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع الواو، ٤/ ١١٨.
(٧) متفق عليه. البخاري، واللفظ له، كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار، برقم ٦٥٦٨، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الغدوة والروحة في سبيل الله، برقم ١٨٨٠.
611