صلاة المؤمن - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون» (١).
والأفضل تعجيل صلاة عيد الأضحى إذا ارتفعت الشمس قيد رمح، وتأخير صلاة الفطر، فتصلى إذا ارتفعت الشمس قيد رمحين (٢).
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: «ويسن تقديم صلاة الأضحى؛ ليتسع وقت التضحية، وتأخير الفطر؛ ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر، وهذا مذهب الشافعي ولا أعلم فيه خلافًا ...» (٣)؛ولأن لكل عيد وظيفة: فوظيفة الفطر إخراج الفطرة ووقتها قبل الصلاة، ووظيفة الأضحى التضحية، ووقتها بعد الصلاة، وفي تأخير الفطر وتقديم الأضحى توسيع لوظيفة كل منهما» (٤).
وقال الإمام ابن القيم ﵀: «وكان [- ﷺ -] يؤخر صلاة عيد الفطر ويعجل الأضحى، وكان ابن عمر مع شدة اتّباعه لا يخرج حتى تطلع
_________
(١) الترمذي، برقم ٦٩٧، وقد فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة، وعظم الناس، ورواه أبو داود، برقم ٢٣٢٤، وابن ماجه، برقم ١١٦٠، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٣٧٥ وغيره.
(٢) جاء في ذلك حديث في الأضاحي للحسن بن أحمد البنا من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الأسود بن قيس عن جندب قال: «كان النبي - ﷺ - يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين، والأضحى على قيد رمح» كما في التلخيص، ١/ ٨٣، قال العلامة الألباني: لكن المعلى هذا اتفق النقاد على تكذيبه كما قال الحافظ في التقريب. ثم بيّن الألباني في الإرواء، ٣/ ١٠١ أن هذا أقرب إلى عمل المسلمين، وروى الشافعي في مسنده، ص٧٤، وفي الأم، ١/ ٢٠٥، مرسلًا: «أن النبي - ﷺ - كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن عجّل الأضحى وأخّر الفطر، وذكّر الناس» قال الحافظ في التلخيص، ١/ ٨٣: «وهو مرسل وضعيف أيضًا». وقال الألباني في الإرواء ٣/ ١٠٢، برقم ٦٣٣: «ضعيف جدًا»، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية، الحديث رقم ١٦٦٢: «ضعيف لكن قد ذكر جمع من أهل العلم تعجيل صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر».
(٣) ثم ذكر مرسل الشافعي المذكور آنفًا.
(٤) المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٦٧.
والأفضل تعجيل صلاة عيد الأضحى إذا ارتفعت الشمس قيد رمح، وتأخير صلاة الفطر، فتصلى إذا ارتفعت الشمس قيد رمحين (٢).
قال الإمام ابن قدامة رحمه الله تعالى: «ويسن تقديم صلاة الأضحى؛ ليتسع وقت التضحية، وتأخير الفطر؛ ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر، وهذا مذهب الشافعي ولا أعلم فيه خلافًا ...» (٣)؛ولأن لكل عيد وظيفة: فوظيفة الفطر إخراج الفطرة ووقتها قبل الصلاة، ووظيفة الأضحى التضحية، ووقتها بعد الصلاة، وفي تأخير الفطر وتقديم الأضحى توسيع لوظيفة كل منهما» (٤).
وقال الإمام ابن القيم ﵀: «وكان [- ﷺ -] يؤخر صلاة عيد الفطر ويعجل الأضحى، وكان ابن عمر مع شدة اتّباعه لا يخرج حتى تطلع
_________
(١) الترمذي، برقم ٦٩٧، وقد فسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة، وعظم الناس، ورواه أبو داود، برقم ٢٣٢٤، وابن ماجه، برقم ١١٦٠، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ٣٧٥ وغيره.
(٢) جاء في ذلك حديث في الأضاحي للحسن بن أحمد البنا من طريق وكيع عن المعلى بن هلال عن الأسود بن قيس عن جندب قال: «كان النبي - ﷺ - يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين، والأضحى على قيد رمح» كما في التلخيص، ١/ ٨٣، قال العلامة الألباني: لكن المعلى هذا اتفق النقاد على تكذيبه كما قال الحافظ في التقريب. ثم بيّن الألباني في الإرواء، ٣/ ١٠١ أن هذا أقرب إلى عمل المسلمين، وروى الشافعي في مسنده، ص٧٤، وفي الأم، ١/ ٢٠٥، مرسلًا: «أن النبي - ﷺ - كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن عجّل الأضحى وأخّر الفطر، وذكّر الناس» قال الحافظ في التلخيص، ١/ ٨٣: «وهو مرسل وضعيف أيضًا». وقال الألباني في الإرواء ٣/ ١٠٢، برقم ٦٣٣: «ضعيف جدًا»، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية، الحديث رقم ١٦٦٢: «ضعيف لكن قد ذكر جمع من أهل العلم تعجيل صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر».
(٣) ثم ذكر مرسل الشافعي المذكور آنفًا.
(٤) المغني لابن قدامة، ٣/ ٢٦٧.
909