اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي

إبراهيم العلي [ت ١٤٢٥ هـ]
صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي - إبراهيم العلي [ت ١٤٢٥ هـ]
المبحث الخامس: غزوة بني لحيان
كانت في أوائل السنة السادسة للهجرة على الصحيح كما قاله ابن كثير (١).
وقد صلى النبي - ﷺ - بأصحابه صلاة الخوف لأول مرة بعسفان كما جاء في:

٤٧٩ - حديث أبي عياش الزرقي ﵁ قال: "كنا مع رسول الله - ﷺ - بعسفان، فاستقبلنا المشركون عليهم خالد بن الوليد، وهم بيننا وبين القبلة، فصلى رسول الله - ﷺ - الظهر فقالوا: قد كانوا على حال لو أصبنا غرتهم، ثم قالوا: تأتي عليهم الآن صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأنفسهم.
قال: فنزل جبريل - ﵇ - بهذه الآيات بين الظهر والعصر ﴿وإذا كنت فيه فأقمت لهم الصلاة﴾ قال: فحضرت، فأمرهم رسول الله - ﷺ -، فأخذوا السلاح، قال: فصففنا صفين، قال: ثم ركع، فركعنا جميعًا، ثم رفع، فرفعنا جميعًا، ثم سجد النبي - ﷺ - بالصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم فلما سجدوا وقاموا جلس الآخرون، فسجدوا في مكانهم، ثم تقدم هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصاف هؤلاء قال: ثم ركع فركعوا جميعًا، ثم رفع فرفعوا جميعًا، ثم سجد النبي - ﷺ - والصف الذي يليه، والآخرون قيام يحرسونهم، فلما جلس، جلس الآخرون فسجدوا فسلم عليهم ثم انصرف، قال: فصلاها رسول الله - ﷺ - مرتين، مرة بعسفان ومرة بأرض بني سليم" (٢).

٤٨٠ - من حديث أبي هريرة ﵁ قال: (إن رسول الله - ﷺ - نزل بين ضجنان وعسفان، فقال المشركون: إن لهم صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبنائهم، وهي العصر، فأجمعوا أمركم، فميلوا عليهم ميلة واحدة، وإن جبريل - ﵇ - أتى النبي - ﷺ - فأمره أن يقسم أصحابه شطرين، فيصلي ببعضهم، وتقوم الطائفة الأخرى وراءهم ليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، ثم تأتي الأخرى فيصلون معه، ويأخذ هؤلاء حذرههم وأسلحتهم، لتكون لهم ركعة ركعة مع رسول الله - ﷺ -، ولرسول الله - ﷺ - ركعتان) (٣).
_________
(١) السيرة النبوية ابن كثير: ٣/ ٢٨٥.
(٢) أخرجه أحمد في المسند: ٤/ ٥٩ - ٦٠، أبو داود في الصلاة باب صلاة الخوف رقم: ١٢٣٦، النسائي في الصلاة صلاة الخوف: ٣/ ١٧٦ - ١٧٨، والحاكم في المستدرك: ١/ ٣٣٧ - ٣٣٨ وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
(٣) أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٥٢٢، الترمذي في التفسير سورة النساء حديث رقم: ٣٠٣٨، وقال الترمذي حسن صحيح، النسائي: ٣/ ١٧٤ كتاب صلاة الخوف.
296
المجلد
العرض
50%
الصفحة
296
(تسللي: 294)