صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي - إبراهيم العلي [ت ١٤٢٥ هـ]
١٣ - سعيه بين الصفا والمروة:
٨٢٧ - من حديث عروة بن الزبير أنه قال لعائشة زوج النبي - ﷺ -: "ما أرى على أحد، لم يطف بين الصفا والمروة شيئًا. وما أبالي أن لا أطوف بينهما". قالت: بئس ما قلت، يا ابن أختي! طاف رسول الله - ﷺ -، وطاف المسلمون، فكان سنة، وإنما كان من أهلَّ لمناة الطاغية (١)، والتي بالمشلل (٢)، لا يطوفون بين الصفا والمروة. فلما كان الإِسلام سألنا النبي - ﷺ - عن ذلك؟ فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. ولو كانت كما تقول، لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما (٣).
قال الزهري: فذكرتُ ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، فأعجبه ذلك، وقال: إن هذا العلم. ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب، يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر به بين الصفا والمروة، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾.
قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء". اللفظ لمسلم.
_________
(١) الطاغية: صفة لمناة. وصفت بها باعتبار طغيان عبدتها. والطغيان مجاوزة الحد في العصيان.
(٢) المشلل: جبل يهبط منه إلى قديد. وقديد واد.
(٣) أخرجه البخاري في الحج باب وجوب الصفا والمروة حديث: ١٦٤٣، وفي العمرة باب يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج حديث: ١٧٩٠، وفي التفسير باب قوله: إن الصفا والمروة من شعائر الله ... حديث: ٤٤٩٥، باب ومناة الثالثة الأخرى حديث: ٤٨٦١، ومسلم في الحج باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة لا يصح الحج إلا به حديث: ١٢٧٧، والترمذي في التفسير، باب من سورة البقرة حديث: ٢٩٦٩، أبو داود في الحج باب أمر الصفا والمروة حديث: ١٩٠١، والنسائي في الحج باب ذكر الصفا والمروة: ٥/ ٢٣٧ حديث: ٢٩٦٧،٢٩٦٨، والحميدي: ١/ ١٠٧ برقم: ٢١٩، وصححه ابن خزيمة برقم: ٢٧٦٦، وأخرجه أحمد في المسند: ٦/ ١٤٤، ٢٢٧، والبيهقي في الحج باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة: ٥/ ٩٦، وابن ماجة في الحج باب السعي بين الصفا والمروة حديث: ٢٩٨٦.
٨٢٧ - من حديث عروة بن الزبير أنه قال لعائشة زوج النبي - ﷺ -: "ما أرى على أحد، لم يطف بين الصفا والمروة شيئًا. وما أبالي أن لا أطوف بينهما". قالت: بئس ما قلت، يا ابن أختي! طاف رسول الله - ﷺ -، وطاف المسلمون، فكان سنة، وإنما كان من أهلَّ لمناة الطاغية (١)، والتي بالمشلل (٢)، لا يطوفون بين الصفا والمروة. فلما كان الإِسلام سألنا النبي - ﷺ - عن ذلك؟ فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾. ولو كانت كما تقول، لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما (٣).
قال الزهري: فذكرتُ ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام، فأعجبه ذلك، وقال: إن هذا العلم. ولقد سمعت رجالًا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب، يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف بالبيت ولم نؤمر به بين الصفا والمروة، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾.
قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء". اللفظ لمسلم.
_________
(١) الطاغية: صفة لمناة. وصفت بها باعتبار طغيان عبدتها. والطغيان مجاوزة الحد في العصيان.
(٢) المشلل: جبل يهبط منه إلى قديد. وقديد واد.
(٣) أخرجه البخاري في الحج باب وجوب الصفا والمروة حديث: ١٦٤٣، وفي العمرة باب يفعل بالعمرة ما يفعل بالحج حديث: ١٧٩٠، وفي التفسير باب قوله: إن الصفا والمروة من شعائر الله ... حديث: ٤٤٩٥، باب ومناة الثالثة الأخرى حديث: ٤٨٦١، ومسلم في الحج باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة لا يصح الحج إلا به حديث: ١٢٧٧، والترمذي في التفسير، باب من سورة البقرة حديث: ٢٩٦٩، أبو داود في الحج باب أمر الصفا والمروة حديث: ١٩٠١، والنسائي في الحج باب ذكر الصفا والمروة: ٥/ ٢٣٧ حديث: ٢٩٦٧،٢٩٦٨، والحميدي: ١/ ١٠٧ برقم: ٢١٩، وصححه ابن خزيمة برقم: ٢٧٦٦، وأخرجه أحمد في المسند: ٦/ ١٤٤، ٢٢٧، والبيهقي في الحج باب وجوب الطواف بين الصفا والمروة: ٥/ ٩٦، وابن ماجة في الحج باب السعي بين الصفا والمروة حديث: ٢٩٨٦.
537