صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي - إبراهيم العلي [ت ١٤٢٥ هـ]
٥٧٥ - من حديث زينب بنت أبي معاوية الثقفية "أن النبي - ﷺ - أعطاها بخيبر خمسين وسقًا تمرًا، وعشرين وسقًا شعيرًا بالمدينة" (١).
هـ - قصة أبي هريرة مع أبان بن سعيد بن العاص في قسمة الغنائم:
٥٧٦ - من حديث أبي هريرة ﵁ قال: "بعث رسول الله - ﷺ - أبان على سرية من المدينة قبل نجد، قال أبو هريرة: فقدم أبان وأصحابه على النبي - ﷺ - بخيبر بعدما افتتحها، وإن حزم خيلهم لليف، قال أبو هريرة: قلت يا رسول الله، لا تقسم لهم، قال أبان: وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضأن، فقال النبي - ﷺ -: (يا أبان اجلس فلم يقسم له) " (٢).
قلت: وإن كان ورد أن القائل: "لا تعطه من الغنائم أبان بن سعيد"، وأن السائل هو أبو هريرة ﵁، وهذا أيضًا في الصحيح، والراجح عندي، والله أعلم- أن الذي سأل أن يعطى من الغنائم هو أبان بن سعيد، وأن القائل: لا تعطه من الغنائم هو أبو هريرة.
ويؤيد ما ذهبت إليه أن أبا هريرة صرح بأن الرسول ﵊ قد أعطاه، ومن جاء معه من الغنائم يوم خيبر، وذلك في حديثه الذي بين فيه أن رسول الله - ﷺ - أمر على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، وقد سبق الإشارة إلى هذا الحديث الذي أخرجه أحمد بسند جيد في بداية الحديث عن غزوة خيبر برقم: ٥٤٢، فانظره هناك.
١٩ - حديث الحجاج بن علاط مع أهل مكة:
٥٧٧ - من حديث أنس بن مالك ﵁: قال: "لما افتتح رسول الله - ﷺ - خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله! إن لي بمكة مالًا، وإن لي بها أهلًا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك؟ وقلت شيئًا؟ فأذن له رسول الله - ﷺ - أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم، فقال: اجمعي لي
_________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير: ٢٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨، رقم: ٧٣٢، قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٧: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر تعليقًا رقم: ٤٢٣٨، ووصله أبو داود من طريق إسماعيل بن عياش في الجهاد باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له حديث رقم: ٢٧٢٣، ووصلها أبو نعيم في المستخرج من طريق إسماعيل بن عياش أيضًا، ومن طريق عبد الله بن سالم، كلاهما عن الحميدي كما أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح: ٧/ ٤٩١.
هـ - قصة أبي هريرة مع أبان بن سعيد بن العاص في قسمة الغنائم:
٥٧٦ - من حديث أبي هريرة ﵁ قال: "بعث رسول الله - ﷺ - أبان على سرية من المدينة قبل نجد، قال أبو هريرة: فقدم أبان وأصحابه على النبي - ﷺ - بخيبر بعدما افتتحها، وإن حزم خيلهم لليف، قال أبو هريرة: قلت يا رسول الله، لا تقسم لهم، قال أبان: وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضأن، فقال النبي - ﷺ -: (يا أبان اجلس فلم يقسم له) " (٢).
قلت: وإن كان ورد أن القائل: "لا تعطه من الغنائم أبان بن سعيد"، وأن السائل هو أبو هريرة ﵁، وهذا أيضًا في الصحيح، والراجح عندي، والله أعلم- أن الذي سأل أن يعطى من الغنائم هو أبان بن سعيد، وأن القائل: لا تعطه من الغنائم هو أبو هريرة.
ويؤيد ما ذهبت إليه أن أبا هريرة صرح بأن الرسول ﵊ قد أعطاه، ومن جاء معه من الغنائم يوم خيبر، وذلك في حديثه الذي بين فيه أن رسول الله - ﷺ - أمر على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، وقد سبق الإشارة إلى هذا الحديث الذي أخرجه أحمد بسند جيد في بداية الحديث عن غزوة خيبر برقم: ٥٤٢، فانظره هناك.
١٩ - حديث الحجاج بن علاط مع أهل مكة:
٥٧٧ - من حديث أنس بن مالك ﵁: قال: "لما افتتح رسول الله - ﷺ - خيبر قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله! إن لي بمكة مالًا، وإن لي بها أهلًا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك؟ وقلت شيئًا؟ فأذن له رسول الله - ﷺ - أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم، فقال: اجمعي لي
_________
(١) أخرجه الطبراني في الكبير: ٢٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨، رقم: ٧٣٢، قال الهيثمي في المجمع: ٦/ ٧: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر تعليقًا رقم: ٤٢٣٨، ووصله أبو داود من طريق إسماعيل بن عياش في الجهاد باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له حديث رقم: ٢٧٢٣، ووصلها أبو نعيم في المستخرج من طريق إسماعيل بن عياش أيضًا، ومن طريق عبد الله بن سالم، كلاهما عن الحميدي كما أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح: ٧/ ٤٩١.
356