صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي - إبراهيم العلي [ت ١٤٢٥ هـ]
يا رسول الله! هلكنا، عطشنا. فقال: (لا هلك عليكم) (١)، ثم قال: (اطلقوا لي غُمري) (٢) قال: "ودعا بالميضأة، فجعل رسول الله - ﷺ - يصب وأبو قتادة يسقيهم، فلم يعد أن رأى الناس ماءً في الميضأة تكابوا عليها (٣)، فقال: رسول الله - ﷺ -: (أحسنوا الملأ (٤) كلكم سيروى) قال ففعلوا. فجعل رسول الله - ﷺ - يصب وأسقيهم، حتى ما بقي غيري وغير رسول الله - ﷺ -. قال: ثم صب رسول الله - ﷺ - فقال لي: (اشرب): فقلت: لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله! قال: (إن ساقي القوم آخرهم شربًا) قال: فشربت. وشرب رسول الله - ﷺ -. قال فأتى الناس الماء جامين رواءً.
قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع. إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث. فإني أحد الركب تلك الليلة. قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: فمن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدثت القوم. فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدًا حفظه كما حفظته) (٥) واللفظ لمسلم.
٢٣ - عودة مهاجري الحبشة وقسمة الرسول لهم من الغنائم:
٥٨١ - من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: "بلغنا مخرج رسول الله - ﷺ - ونحن باليمن. فخرجنا مهاجرين إليه. أنا وأخوان لي. أنا أصغرهما. أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم. إما قال بضعًا وإما قال: ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي قال: فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده. فقال جعفر: إن رسول الله - ﷺ - بعثنا ها هنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا. فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا. قال: فوافقنا رسول الله - ﷺ - حين افتتح خيبر فأسهم لنا، أو أعطانا
_________
(١) لا هلك عليكم: أي لا هلاك.
(٢) اطلقوا لي غمري: ايتوني به والغمر القدح الصغير.
(٣) فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها: أي لم يتجاوز رؤيتهم الماء في الميضأة تكابهم: أي تزاحمهم عليها مكبًّا بعضهم على بعض.
(٤) أحسنوا الملأ: الخلق والعشرة.
(٥) أخرجه البخاري في المواقيت باب الأذان بعد ذهاب الوقت حديث رقم: ٥٩٥، ومسلم في المساجد باب قضاء الصلاة الفائتة رقم: ٦٨١، وأبو داود في الصلاة باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها رقم:٤٣٧، ٤٣٨.
قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأحدث هذا الحديث في مسجد الجامع. إذ قال عمران بن حصين: انظر أيها الفتى كيف تحدث. فإني أحد الركب تلك الليلة. قال: قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: فمن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدثت القوم. فقال عمران: لقد شهدت تلك الليلة وما شعرت أن أحدًا حفظه كما حفظته) (٥) واللفظ لمسلم.
٢٣ - عودة مهاجري الحبشة وقسمة الرسول لهم من الغنائم:
٥٨١ - من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: "بلغنا مخرج رسول الله - ﷺ - ونحن باليمن. فخرجنا مهاجرين إليه. أنا وأخوان لي. أنا أصغرهما. أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم. إما قال بضعًا وإما قال: ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي قال: فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده. فقال جعفر: إن رسول الله - ﷺ - بعثنا ها هنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا. فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا. قال: فوافقنا رسول الله - ﷺ - حين افتتح خيبر فأسهم لنا، أو أعطانا
_________
(١) لا هلك عليكم: أي لا هلاك.
(٢) اطلقوا لي غمري: ايتوني به والغمر القدح الصغير.
(٣) فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها: أي لم يتجاوز رؤيتهم الماء في الميضأة تكابهم: أي تزاحمهم عليها مكبًّا بعضهم على بعض.
(٤) أحسنوا الملأ: الخلق والعشرة.
(٥) أخرجه البخاري في المواقيت باب الأذان بعد ذهاب الوقت حديث رقم: ٥٩٥، ومسلم في المساجد باب قضاء الصلاة الفائتة رقم: ٦٨١، وأبو داود في الصلاة باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها رقم:٤٣٧، ٤٣٨.
361