صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي - إبراهيم العلي [ت ١٤٢٥ هـ]
الباب الخامس حجة الوداع في السنة العاشرة
١ - سبب تسميتها بحجة الوداع:
قال ابن كثير ﵀: "لأنه ﵊ ودع الناس فيها، ولم يحج بعدها. وسميت حجة الإِسلام لأنه - ﵇ - لم يحج من المدينة غيرها، ولكن حج قبل الهجرة مرات قبل النبوة وبعدها.
وسميت حجة البلاغ لأنه - ﵇ - بلغ الناس شرع الله في الحج قولًا وفعلًا، ولم يكن بقي من دعائم الإِسلام وقواعده شيء إلا وقد بينه - ﵇ -، فلما بين لهم شريعة الحج ووضحه وشرحه أنزل الله ﷿ وهو واقف بعرفة اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإِسلام دينا" (١) وانظر زيادة توضيح لتسميتها بحجة الوداع حديث رقم (٨٤١) الذي سيأتي ذكره.
٢ - حجة الوداع كما جاءت من حديث جابر:
٨١٢ - من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال محمَّد بن علي بن الحسين: "دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم (٢) حتى انتهى إلي، فقلت: أنا محمَّد بن علي بن حسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى (٣). ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثدي وأنا يومئذ غلام شاب. فقال: مرحبًا بك يا ابن أخي سل عما شئت. فسألته، وهو أعمى. وحضر وقت الصلاة. فقام في نساجة (٤) ملتحفًا بها. كما وضعها على منكبه
_________
(١) سيرة ابن كثير: ٤/ ٢١١.
(٢) فسأل عن القوم: أي عن جماعة الرجال الداخلين عليه، فإنه إذ ذاك كان أعمى، عمي في آخر عمره.
(٣) فنزع زري الأعلى: أخرجه من عروته فيكشف صدري عن القميص.
(٤) نساجة: هي ضرب من الملاحف منسوجة.
١ - سبب تسميتها بحجة الوداع:
قال ابن كثير ﵀: "لأنه ﵊ ودع الناس فيها، ولم يحج بعدها. وسميت حجة الإِسلام لأنه - ﵇ - لم يحج من المدينة غيرها، ولكن حج قبل الهجرة مرات قبل النبوة وبعدها.
وسميت حجة البلاغ لأنه - ﵇ - بلغ الناس شرع الله في الحج قولًا وفعلًا، ولم يكن بقي من دعائم الإِسلام وقواعده شيء إلا وقد بينه - ﵇ -، فلما بين لهم شريعة الحج ووضحه وشرحه أنزل الله ﷿ وهو واقف بعرفة اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي، ورضيت لكم الإِسلام دينا" (١) وانظر زيادة توضيح لتسميتها بحجة الوداع حديث رقم (٨٤١) الذي سيأتي ذكره.
٢ - حجة الوداع كما جاءت من حديث جابر:
٨١٢ - من حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال محمَّد بن علي بن الحسين: "دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم (٢) حتى انتهى إلي، فقلت: أنا محمَّد بن علي بن حسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى (٣). ثم نزع زري الأسفل، ثم وضع كفه بين ثدي وأنا يومئذ غلام شاب. فقال: مرحبًا بك يا ابن أخي سل عما شئت. فسألته، وهو أعمى. وحضر وقت الصلاة. فقام في نساجة (٤) ملتحفًا بها. كما وضعها على منكبه
_________
(١) سيرة ابن كثير: ٤/ ٢١١.
(٢) فسأل عن القوم: أي عن جماعة الرجال الداخلين عليه، فإنه إذ ذاك كان أعمى، عمي في آخر عمره.
(٣) فنزع زري الأعلى: أخرجه من عروته فيكشف صدري عن القميص.
(٤) نساجة: هي ضرب من الملاحف منسوجة.
525