صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي - إبراهيم العلي [ت ١٤٢٥ هـ]
ب - زواجه منها:
٥٦٢ - من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قُتل زوجها، وكانت عروسًا، فاصطفاها رسول الله - ﷺ - لنفسه، فخرج بها، حتى بلغنا سد الصهباء، حلت، فبنى بها رسول الله - ﷺ -، ثم صنع حيسًا في نطع صغير، ثم قال لي: (آذن من حولك)، فكانت تلك وليمته على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيت النبي - ﷺ - يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب" (١).
٥٦٣ - وقد جاء هذا الحديث بلفظ آخر من حديث أنس أكثر تفصيلًا، "صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله - ﷺ -. قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية، فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي فقال: (أصلحيها).
قال: ثم خرج رسول الله - ﷺ - من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة. فلما أصبح قال رسول الله - ﷺ - (من كان عنده فضل زاد فليأتنا به) قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر، وفضل السويق، حتى جعلوا من ذلك سوادًا حيسًا (٢)، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله - ﷺ - عليها.
قال: فانطلقنا، حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا (٣) إليها، فرفعنا مطينا (٤) ورفع رسول الله - ﷺ - مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها رسول الله - ﷺ - قال: فعثرت مطية رسول الله - ﷺ -، فصرع وصرعت: قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله - ﷺ - فسترها، قال: فأتيناه فقال: لم تضر،
_________
(١) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر حديث رقم: ٤٢١١، وتفرد به دون مسلم.
(٢) سوادًا حيسًا: كومًا مرتفعًا فخلطوه وجعلوه حيسًا.
(٣) هششنا: نشطنا وخففنا.
(٤) رفعنا مطينا: أسرعنا بها.
٥٦٢ - من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب وقد قُتل زوجها، وكانت عروسًا، فاصطفاها رسول الله - ﷺ - لنفسه، فخرج بها، حتى بلغنا سد الصهباء، حلت، فبنى بها رسول الله - ﷺ -، ثم صنع حيسًا في نطع صغير، ثم قال لي: (آذن من حولك)، فكانت تلك وليمته على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيت النبي - ﷺ - يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته، وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب" (١).
٥٦٣ - وقد جاء هذا الحديث بلفظ آخر من حديث أنس أكثر تفصيلًا، "صارت صفية لدحية في مقسمه، وجعلوا يمدحونها عند رسول الله - ﷺ -. قال: ويقولون: ما رأينا في السبي مثلها، قال: فبعث إلى دحية، فأعطاه بها ما أراد، ثم دفعها إلى أمي فقال: (أصلحيها).
قال: ثم خرج رسول الله - ﷺ - من خيبر، حتى إذا جعلها في ظهره نزل، ثم ضرب عليها القبة. فلما أصبح قال رسول الله - ﷺ - (من كان عنده فضل زاد فليأتنا به) قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر، وفضل السويق، حتى جعلوا من ذلك سوادًا حيسًا (٢)، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء، قال: فقال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله - ﷺ - عليها.
قال: فانطلقنا، حتى إذا رأينا جدر المدينة هششنا (٣) إليها، فرفعنا مطينا (٤) ورفع رسول الله - ﷺ - مطيته، قال: وصفية خلفه قد أردفها رسول الله - ﷺ - قال: فعثرت مطية رسول الله - ﷺ -، فصرع وصرعت: قال: فليس أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها، حتى قام رسول الله - ﷺ - فسترها، قال: فأتيناه فقال: لم تضر،
_________
(١) أخرجه البخاري في المغازي باب غزوة خيبر حديث رقم: ٤٢١١، وتفرد به دون مسلم.
(٢) سوادًا حيسًا: كومًا مرتفعًا فخلطوه وجعلوه حيسًا.
(٣) هششنا: نشطنا وخففنا.
(٤) رفعنا مطينا: أسرعنا بها.
351