صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي - إبراهيم العلي [ت ١٤٢٥ هـ]
٢ - استخلاف النبي سباع بن عرفطة الغفاري أثناء غيابه:
٥٤٢ - من حديث أبي هريرة ﵁ قال الهيثم بن عراك عن أبيه: "أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه، والنبي - ﷺ - بخيبر، وقد استخلف سباع ابن عرفطه على المدينة (١) قال: فانتهيت إليه، وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى بكهيعص، وفي الثانية ويل للمطففين قال: فقلت لنفسي: ويل لفلان إذا اكتال! اكتال بالوافي، وإذا قال قال بالناقص، قال: فلما صلى زودنا شيئًا حتى أتينا خيبر، قال فكلم رسول الله - ﷺ - المسلمين فأشركونا في سهامهم" (٢).
٣ - حداء عامر بن الأكوع بجيش المسلمين:
٥٤٣ - من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "خرجنا مع النبي - ﷺ - إلى خيبر، فسرنا ليلًا، فقال رجل من القوم لعامر: يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلًا شاعرًا فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأغفر فداءَ لك ما اتقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أبينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله - ﷺ -: (من هذا السائق؟) قالوا: عامر بن الأكوع، قال: (يرحمه الله). قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به ... " (٣).
وفي رواية أخرى لسلمة بن الأكوع ﵁ انفرد بها الإِمام مسلم في
_________
(١) في السيرة النبوية لابن هشام: ٢/ ٣٢٨، أنه استعمل نميلة بن عبد الله الليثي، فالمقدم عندنا ما في رواية أبي هريرة، لأن الخبر عند ابن هشام روي بغير إسناد بل هو مقطوع.
(٢) أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦، وقال الشيخ الساعاتي: إسناده جيد، وأخرجه البيهقي في الدلائل: ٤/ ١٩٨، الطيالسي: ٢/ ١٠٥، رقم: ٢٣٦٣، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٦ - ٣٧، وقال: صحيح، ووافقه الذهبي، والبخاري في التاريخ الصغير: ١/ ١٨، وأشار الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ١٣، أن حديث أبي هريرة هذا رواه ابن خزيمة والبخاري في التاريخ الصغير والطحاوي.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه المغازي باب غزوة خيبر حديث رقم: ٤١٩٦، مسلم في الصحيح الجهاد باب غزوة خيبر رقم: ١٨٠٢.
٥٤٢ - من حديث أبي هريرة ﵁ قال الهيثم بن عراك عن أبيه: "أن أبا هريرة قدم المدينة في رهط من قومه، والنبي - ﷺ - بخيبر، وقد استخلف سباع ابن عرفطه على المدينة (١) قال: فانتهيت إليه، وهو يقرأ في صلاة الصبح في الركعة الأولى بكهيعص، وفي الثانية ويل للمطففين قال: فقلت لنفسي: ويل لفلان إذا اكتال! اكتال بالوافي، وإذا قال قال بالناقص، قال: فلما صلى زودنا شيئًا حتى أتينا خيبر، قال فكلم رسول الله - ﷺ - المسلمين فأشركونا في سهامهم" (٢).
٣ - حداء عامر بن الأكوع بجيش المسلمين:
٥٤٣ - من حديث سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "خرجنا مع النبي - ﷺ - إلى خيبر، فسرنا ليلًا، فقال رجل من القوم لعامر: يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلًا شاعرًا فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا
فأغفر فداءَ لك ما اتقينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا
وألقين سكينة علينا ... إنا إذا صيح بنا أبينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله - ﷺ -: (من هذا السائق؟) قالوا: عامر بن الأكوع، قال: (يرحمه الله). قال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله، لولا أمتعتنا به ... " (٣).
وفي رواية أخرى لسلمة بن الأكوع ﵁ انفرد بها الإِمام مسلم في
_________
(١) في السيرة النبوية لابن هشام: ٢/ ٣٢٨، أنه استعمل نميلة بن عبد الله الليثي، فالمقدم عندنا ما في رواية أبي هريرة، لأن الخبر عند ابن هشام روي بغير إسناد بل هو مقطوع.
(٢) أخرجه أحمد في المسند: ٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦، وقال الشيخ الساعاتي: إسناده جيد، وأخرجه البيهقي في الدلائل: ٤/ ١٩٨، الطيالسي: ٢/ ١٠٥، رقم: ٢٣٦٣، والحاكم في المستدرك: ٣/ ٣٦ - ٣٧، وقال: صحيح، ووافقه الذهبي، والبخاري في التاريخ الصغير: ١/ ١٨، وأشار الحافظ ابن حجر في الإصابة: ٢/ ١٣، أن حديث أبي هريرة هذا رواه ابن خزيمة والبخاري في التاريخ الصغير والطحاوي.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه المغازي باب غزوة خيبر حديث رقم: ٤١٩٦، مسلم في الصحيح الجهاد باب غزوة خيبر رقم: ١٨٠٢.
339