صحيح السيرة النبوية - إبراهيم العلي - إبراهيم العلي [ت ١٤٢٥ هـ]
١٣ - شجاعة ممثلة النساء أم سليم يوم حنين:
٧٠٢ - من حديث أنس ﵁ قال: "إن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا (١)، فكان معها فرآها أبو طلحة. فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله - ﷺ -: (ما هذا الخنجر؟) قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه. فجعل رسول الله - ﷺ - يضحك. قالت: يا رسول الله! اقتل من بعدنا (٢) من الطلقاء (٣) انهزموا بك (٤). فقال رسول الله - ﷺ -: (يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن) (٥).
١٤ - اعتصام بعض الفارين بأوطاس، وملاحقة المسلمين لهم:
٧٠٣ - من حديث أبي موسى الأشعري: قال: "لما فرغ النبي - ﷺ - من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى، فقال: إن ذلك قاتلي، تراه ذلك الذي رماني.
قال أبو موسى فقصدت له، فاعتمدته، فلحقته، فلما رآني ولى عني ذاهبًا، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألست عربيًّا؟ ألا تثبت؟ فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين أنا وهو فقتلته. ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانتزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء (٦) فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله - ﷺ -، فأقرئه عني السلام، ثم قل له إنه يقول
_________
= جاء في السلب، وابن الجارود: ١٠٧٦، البيهقي: ٩/ ١٥٠، والطحاوي: ١/ ١٣٠، وهو مختصر عند ابن ماجه: ٢٨٣٧ والدارمي: ٢/ ٢٢٩، وسعيد بن منصور رقم: ٢٦٩٦.
(١) خنجرًا: سكين كبير ذات حدين.
(٢) من بعدنا: من سوانا.
(٣) الطلقاء هم الذين أسلموا يوم فتح مكة سمو بذلك لأن النبي - ﷺ - من عليهم وأطلقهم وكان في إسلامهم ضعف فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون يستحقون القتل لانهزامهم.
(٤) انهزموا بك: أي انهزموا عنك. على حد قوله تعالى: ﴿فاسأل به خبيرًا﴾، أي عنه وبما تكون للسببية. أي انهزموا بسببك لنفاقهم.
(٥) أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة النساء مع الرجال حديث رقم: ١٨٠٩، وأحمد: ٣/ ١٩٠، وسنده صحيح على شرط مسلم، وابن سعد في الطبقات: ٨/ ٤٢٥، وإسناده صحيح.
(٦) فنزا منه الماء: ظهر وجرى.
٧٠٢ - من حديث أنس ﵁ قال: "إن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرًا (١)، فكان معها فرآها أبو طلحة. فقال: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله - ﷺ -: (ما هذا الخنجر؟) قالت: اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه. فجعل رسول الله - ﷺ - يضحك. قالت: يا رسول الله! اقتل من بعدنا (٢) من الطلقاء (٣) انهزموا بك (٤). فقال رسول الله - ﷺ -: (يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن) (٥).
١٤ - اعتصام بعض الفارين بأوطاس، وملاحقة المسلمين لهم:
٧٠٣ - من حديث أبي موسى الأشعري: قال: "لما فرغ النبي - ﷺ - من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم الله أصحابه قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم! من رماك؟ فأشار أبو عامر إلى أبي موسى، فقال: إن ذلك قاتلي، تراه ذلك الذي رماني.
قال أبو موسى فقصدت له، فاعتمدته، فلحقته، فلما رآني ولى عني ذاهبًا، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألست عربيًّا؟ ألا تثبت؟ فكف فالتقيت أنا وهو فاختلفنا ضربتين أنا وهو فقتلته. ثم رجعت إلى أبي عامر، فقلت: قد قتل الله صاحبك، قال: فانتزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء (٦) فقال: يا ابن أخي، انطلق إلى رسول الله - ﷺ -، فأقرئه عني السلام، ثم قل له إنه يقول
_________
= جاء في السلب، وابن الجارود: ١٠٧٦، البيهقي: ٩/ ١٥٠، والطحاوي: ١/ ١٣٠، وهو مختصر عند ابن ماجه: ٢٨٣٧ والدارمي: ٢/ ٢٢٩، وسعيد بن منصور رقم: ٢٦٩٦.
(١) خنجرًا: سكين كبير ذات حدين.
(٢) من بعدنا: من سوانا.
(٣) الطلقاء هم الذين أسلموا يوم فتح مكة سمو بذلك لأن النبي - ﷺ - من عليهم وأطلقهم وكان في إسلامهم ضعف فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون يستحقون القتل لانهزامهم.
(٤) انهزموا بك: أي انهزموا عنك. على حد قوله تعالى: ﴿فاسأل به خبيرًا﴾، أي عنه وبما تكون للسببية. أي انهزموا بسببك لنفاقهم.
(٥) أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة النساء مع الرجال حديث رقم: ١٨٠٩، وأحمد: ٣/ ١٩٠، وسنده صحيح على شرط مسلم، وابن سعد في الطبقات: ٨/ ٤٢٥، وإسناده صحيح.
(٦) فنزا منه الماء: ظهر وجرى.
446